قبل أقل من 24 ساعة على افتتاح دور الانعقاد الثاني، عادت السحب الساخنة المحملة برياح الاستجوابات لتخيم على أجواء العلاقة بين السلطتين، وترفع درجات الحرارة السياسية، منذرة بمواجهات قريبة جداً داخل قاعة عبدالله السالم.
وبالتزامن مع حكم المحكمة الدستورية الذي قضى أمس برفض جميع الطعون الانتخابية باستثناء طعن خالد العدوة الذي أقرت المحكمة بفوزه في الانتخابات على حساب النائب بادي الدوسري، شهدت أجواء المجلس ميلاد استجوابين جديدين، أولهما لكتلة العمل الشعبي ضد وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد، والثاني للنائب مبارك الوعلان ضد وزير الأشغال والبلدية فاضل صفر.
الاستجواب الأول أعلن عنه النائب احمد السعدون، مشيراً إلى أنه يتكون من محور واحد «إخفاء معلومات عن نواب الأمة» وقال أن الاستجواب جاهز وكان من المقرر تقديمه للمجلس أمس، غير أن كتلة العمل الشعبي رأت إرجاءه إلى ما بعد جلسة القروض المقررة 17 نوفمبر المقبل.
وأمهل السعدون سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد حتى 17 نوفمبر المقبل لإقالة وزير الداخلية، وإلا سيتم تقديم الاستجواب.
من ناحية اخرى أعلن النائب مبارك الوعلان انه سيقدم استجوابا لوزير الأشغال وزير الدولة لشؤون البلدية د. فاضل صفر خلال الأيام المقبلة وانه يعكف حاليا لإعداد مسودة الاستجواب القائمة على مجموعة من الأدلة الدامغة التي دفعتنا لمثل هذا الإجراء، موضحا ان الاستجواب سيتكون من ثمانية محاور، مستندا فيه إلى العديد من التجاوزات والمخالفات التي وقعت في وزارتي الأشغال والبلدية في عهد الوزير.
ودعا الوعلان الوزير صفر بالصعود الى المنصة، مؤكدا ان الكويت بلد ديمقراطي وأي استجواب يقدم لأي وزير يجب عليه ان يصعد الى المنصة ويفند محاور الاستجواب، محذرا صفر من محاولة تكرار إرسال وسطاء للتفاوض خلف الأبواب المغلقة، مشيرا الى ان الطريق للاصلاح لا يعرف إلا تفعيل واستخدام الأدوات الدستورية السليمة.
وبين الوعلان ان الوزير صفر تجاوز حدود اللياقة السياسية واستغل منصبه لتمرير تجاوزات ومخالفات اضرت بالمال العام وخلقت فرصا كبيرة لوجود الطبقية والعنصرية الوظيفية في مرحلة من أخطر مراحل التنمية ، مبينا ان الوزير صفر لا يدرك كيفية بناء حالة الثقة بينه وبين قيادات الوزارتين بل عمد الى اسلوب الترضية بالمناصب، ولكن هذا الأمر أضره وكشف عجزه عن الاصلاح فالبلدية تعيش أسوأ حالاتها.
من ناحية اخرى وفي أول يوم له كعضو في مجلس الأمة بعد صدور حكم المحكمة الدستورية باسقاط عضوية بادي الدوسري أكد النائب خالد العدوة انه سيدعم كل الوسائل الدستورية التي تتعلق بضرورة استقالة وزير الداخلية بسبب ادائه في الاستجواب الأخير واستقالة وزير الأشغال العامة وزير الدولة لشؤون البلدية د. فاضل صفر بسبب كارثة محطة مشرف.
ورأى العدوة ان الحكومة في نسختها السادسة دون المستوى المطلوب، مشددا على ضرورة تنفيذ برنامج عملها الذي سيكون تحت نظر ومراقبة النواب، مشيرا الى انه سينحاز الى القضايا الوطنية والشعبية وسيعمل على تنفيذ وعوده التي أطلقها أثناء حملته الانتخابية.
كما تعهد العدوة بتفعيل دور المعارضة البرلمانية وتبني القضايا والهموم التي يعاني منها المواطن، مؤكدا سعيه الى التعاون مع أعضاء الكتل النيابية التي تهتم بقضايا المواطنين ومنها كتلة العمل الشعبي.