فرق تسد سياسة إنجليزية قديمة قدم الدولة التي لا تغيب عنها الشمس فتلك السياسة كانت ومازالت وسيلة لتحقيق أهداف غير مشروعة ومصالح أنانية ضيقة فلو كانت تلك الأهداف سليمة لما احتاج واضعها لتفريق أبناء الشعب الواحد من أجلها وما يفتعل اليوم من تحطيم لأواصر المجتمع بتقسيم المجتمع إلى «لفو وعيال بطنها» لهو جريمة تعاقب عليها جميع دساتير الدول المحترمة فمن حمل الجنسية الكويتية يبقى مواطنا كويتيا له نفس الحقوق وعليه ذات الواجبات.
والغريب أن هذه المقولة قد تنجح على المستويات الآنية ولكن عند وضعها على مسار التاريخ تجد أنها تنقلب على أصحابها لامحالة، فأين المستعمرات البريطانية ؟ وأين هي الإمبراطورية النازية؟ و أين القوة اليابانية ؟ فبكل تأكيد انتهت إلى رماد احترق به مشعلها وهنا تكمن المشكلة.
فالفتنة نائمة لعن الله من أيقظها فأصحاب المصالح الضيقة الذين يعجبهم النفخ على الرماد هم أقرب ما يكونون لمتعاطي المخدرات فأولها نشوة وفرح زائف تليها حسرة وندم قد تودي بصاحبها إلى هلاكه وتشويه سمعة أهله «ثم يقلب كفيه على ما أنفق فيها وهي خاوية على عروشها»
ففي كل مرة يخرج علينا صاحب السوء في وسائل الإعلام يتساءل الناس : من أين له بتلك المعلومات ؟ وهل هناك من يمده بتلك المعلومات الخطيرة والسرية ؟ ومن يا ترى أعطى له الضوء الأخضر ليتناولها في وسائل الإعلام المشبوهة ؟ أسئلة مشروعة وأعتقد أن الإجابة عليها تحتاج إلى قليل من التحقق والتدقيق.
وختاما بقدر ما أحزنتني محاولاته البائسة في شق الوحدة الوطنية بقدر ما فرحت عندما شاهدت الجميع في الاعتصام السلمي الرائع في ديوان بو حمود «حضر ، قبائل، سنة، شيعة» وليتأكد الجميع أن الوحدة الوطنية عصية على كل من في نفسه سوء على الكويت وأهلها.