أرجأ مجلس الوزراء خلال اجتماعه مساء امس البت في قرار رد قانون اسقاط فوائد القروض الذي اقره مجلس الامة مؤخراً.
وابلغت مصادر رفيعة المستوى «عالم اليوم» أن الحكومة ترى انه لا مبرر للاستعجال برد القانون، لاسيما أن لديها متسع من الوقت لدراسة الامر واتخاذ القرار المناسب، خاصة أن المهلة الممنوحة لها دستورياً هي شهر منذ ورود القانون اليها.
وأضاف المصدر: لماذا نستعجل برد القانون؟.. أمامنا شهر بأكمله. محنا مستعجلين، مشيرة الى ان الحكومة وخلال هذا الشهر ستعطي نفسها فرصة للمناورة والالتقاء بالنواب من أجل إيجاد حل لمشكلة المقترضين، وأضاف: نحن نبي العنب.. لا الناطور..!
وذكرت المصادر أن قرار الارجاء يهدف الى انتظار ما سوف يسفر عنه لقاء سمو الامير الشيخ صباح الاحمد مع النواب الذين سيطلبون من سموه عدم رد الحكومة للقانون، فليس من المنطق.. ولا المعقول ان نرد القانون وسمو الأمير لم يلتق بالنواب الذين طلبوا لقاء سموه لشرح وجهة نظرهم، اضافة الى ظهور آراء حكومية بضرورة تحقيق اكبر مكاسب سياسية ممكنة قبل اتخاذ قرار الرد من عدمه، مشيرة الى أن الحكومة تقوم حالياً بإجراء تعديلات جوهرية على صندوق المعسرين لاعادة تقديمه الى المجلس بدور الانعقاد المقبل لاغلاق الطريق امام إعادة طرح «اسقاط الفوائد» مرة اخرى.
وحملت المصادر ما اسمته بـ«تعنت» وزير المالية مصطفى الشمالي مع النواب في ملف القروض، مسؤولية حصول «اسقاط الفوائد» على الاغلبية النيابية، متوقعة أن يقل العدد، في حال اعادة طرحه بدور الانعقاد المقبل، عن 33 نائباً، لاسيما بعد اجراء التعديلات الحكومية على «صندوق المعسرين».
الى ذلك أعلن النائب شعيب المويزري ان وفدا نيابيا يضم 11 عضوا سوف يتوجهون صباح اليوم لمقابلة سمو الأمير لمناشدته عدم رد قانون إسقاط الفوائد والذي أقره المجلس في جلسة الأربعاء الماضي.