كارثة لا تغتفر …ما قامت به الأمانة العامة لمجلس الأمة في السادس من هذا الشهر وذلك بمخاطبة رئيس المحكمة الكلية بطلب تغيير أحد القضاة ينظر في قضايا رفعها عدد من موظفي مجلس الأمة طاعنين في قرارات إدارية…والعذر في هذا الطلب الغريب والعجيب بأن القاضي ينتمي لنفس عائلة أمين عام مجلس الأمة علام الكندري!
ولكي لا أفتي، ومالك القانون في المدينة...فلقد اطلعنا الدكتور عبيد الوسمي أستاذ المرافعات بجامعة الكويت على هذا الكتاب فقال الآتي:
أولا: هذا الطلب يتعارض مع المادة 50 من الدستور (يقوم نظام الحكم على أساس فصل السلطات مع تعاونها وفقا لأحكام الدستور ولا يجوز لأي سلطة منها النزول عن كل أو بعض اختصاصاتها المنصوص عليه في هذا الدستور)
ثانيا: وهذا الطلب يمثل ضرب وطعن باستقلالية القضاء!
ثالثا: ولا يجوز تقدم مثل هذا الطلب لأنه لم يتوافر فيه سبب من أسباب عدم الصلاحية أو رد القضاة ومثل هذا الإجراء نظمه القانون ، في المواد 102 و 111 من قانون المرافعات!
رابعا: مثل هذا الطلب لا يستند على أي أساس قانوني مقبول ويعتبر بحد ذاته تدخلا مباشرا في أعمال السلطة القضائية بإجراءات مخالفة للقانون!
خامسا: مثل هذا الطلب إن ووفق عليه هو موافقة من لا يملك الموافقة لمن لا يستحقها!
سادسا: مثل هذا الطلب إن وفق عليه فإنه يكرس مبدأ خطيرا وهو رد القضاة بسبب الانتماء إلى عائلة أو قبيلة كبيرة، وهو ما لم يرد بالقانون!
هذا هي الفتوى القانونية.. لخبير القانون والدستور الكويتي دكتور عبيد الوسمي..
يعني تخيلوا بأنني أقدم طلبا للمحكمة برد القاضي الذي ينظر في دعواي، لأنه مطيري؟! وأنا أريد قاضيا رشيديا والشطي يريد قاضيا عازميا والحضري يريد قاضيا حضريا والشيعي شيعيا.... وخلطة بيطة وحيص بيص!
يا نواب الأمة ..لقد قرّعتم وتقرّعون السلطة التنفيذية يوميا بسبب أخطائها وها هو الخطأ وهتك عرض المادة 50 من الدستور خرج من بين أضلعكم، فهل تقبلون مثل هذه التصرفات، نتمنى أن نسمع صوتكم وألا تبلع القطط ألسنتكم!