أحيت فرقة وزارة الثقافة اليمنية الليلة الاخيرة من مهرجان صيفي ثقافي (5) الذي نظمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الفترة من 30يونيو- 28يوليو الجاري في أمسية رائعة أقيمت أمس الأول شهدها مسرح متحف الكويت الوطني الذي اكتظت مقاعده بالجمهور العاشق والمتذوق لألوان الغناء اليمني والذي شدت به فرق يمنية وقدمته بصورة رائعة لتدخل البهجة والسعادة إلى قلب كل من حضر لمتابعتها.
قدمت الفرق خلال الليلة الكثير من الأغاني التي تعود الجمهور في الكويت على سماعها وهي ذات اللون العدني واليماني وبعض الأغاني الشعبية والفلكلورية بالإضافة إلى بعض الرقصات الشعبية التي يزخر بها التراث اليمني.
في البداية أدت الفنانة روينا رياض بمصاحبة الفرقة الموسيقية أغنية ما علينا يا حبيبي وهي الأغنية الشهيرة للفنان أبو بكر سالم والتي ألهبت حماس الجمهور الكبير وتعالت أصواته معها يرددون كلمات الأغنية الجميلة، أعقبتها الفنانة رويدا رياض بأغنية كلمة ولو جبر خاطر والتي تألق فيها فريق الإيقاعيين في طريقة عزفهم والتي تفاعل معها الجمهور بالتصفيق.
الوصلة الثالثة كانت للفنان عمر باوزير صاحب الصوت الأجش المشابه لصوت الفنان كرامة مرسال بأغنية ساهر مع الليل والتي بان فيها جمال صوته حيث استطاع التفنن في الانتقال من طبقة إلى أخرى ليبين قوة صوته وإحساسه العالي واثبات أنه يملك خامة صوتية، ليغنى بعدها أغنية جديدة تغزل فيها بالبنت الكويتية بعنوان حيوا معي الكويتية كتب كلماتها ولحنها أحمد غدير.
بعد ذلك قام أعضاء فرقة الرقص بأداء بعض الرقصات الفلكلورية اليمنية بمصاحبة أغنية قديمة (بلاي باك) حيث قام اثنان من الرجال الذين يرتدون الزي الشعبي اليمني بالرقص مع فتاتين بضرب الأرجل على الأرض مع الصفقة من قبل النساء ويتخلل ذلك نزول اثنين رجل وامرأة إلى الحلقة بين الحين والآخر لتأدية الحركة مع الدوران ويعودان إلى الحلقة مرة أخرى.
ثم قدمت الفنانة أمل كعدل أغنية مهما غبت عني والتي كتب كلماتها علي عمر العطاس وهي ذات طابع شبابي أدتها الفنانة باقتدار وزاد من جمال الأغنية حركات الإيقاعيين التي أشعلت الصالة بالتصفيق المتواصل من الجمهور، وعلى نفس الوتيرة قدم الفنان نجيب سعيد ساكت أغنية كما الريشة تلك الأغنية الذي يعرف كل من حضر كلماتها وظل يرددها مع الفنان، ثم قدم جميع فناني الفرقة أغنية خاصة للكويت من كلمات حسين المحضار وألحان مجيب سعيد بعنوان شاهدنا الكويت.
وبعد الاستراحة قدمت فرقة الرقص بعض الرقصات اليمنية المتنوعة لتقدم بعدها الفنانة روينا رياض أغنية خليه يومين يزعل كتبها ولحنها بنت العرب ثم أغنية ناقش الحنة قدمتها الفنانة رويدا رياض لتختم الليلة الفنانة أمل كعدل بأغنية ليه يابوي.
رغم أن برنامج حفل الختام يتضمن غناء الفرقة 14 أغنية إلا أن الفرقة اكتفت بغناء 12 أغنية الأمر الذي جعل الجمهور الكبير ينتظر من الفرقة اكمال البرنامج حتى ظهر المشرف العام للفرقة الفنان نجيب سعيد ثابت الذي اعتذر من الجمهور بسبب انتهاء الوقت المحدد للبرنامج.
يذكر أن الفرقة الموسيقية اليمنية تأسست عام 1973 وتضم نخبة من أجود عازفي محافظة عدن وتعد كفرقة محترفة تابعة لوزارة الثقافة ومعظم اعضائها من خريجي معهد الفنون الجميلة، أما فرقة الرقص الشعبي تأسست عام 1975 فأعضاؤها من طلبة الثانوية العامة حيث تم اختيارهم بدقة وبحسب الرغبات والمواصفات وشاركت بالعديد من الأعمال الوطنية والأسابيع الثقافية الخارجية، أما فرقة الإنشاد فتأسست عام 1979 ومعظم أعضائها من الفنانين من ذوي القدرات والأصوات الجميلة، وأنشأها الموسيقار أحمد بن غودل وتخصصت بتقديم الألوان الغنائية اليمنية.
المستشارة الإعلامية في سفارة الجمهورية اليمنية انتصار نعمان قالت في كلمة بالمناسبة: يسرني في إطار العلاقات والتعاون الثقافي والفني بين البلدين الشقيقين وتنفيذا للاتفاقية الثقافية بين الكويت واليمن أن أرحب بوجود الفرقة الفنية لوزارة الثقافة في الكويت فمشاركتها هي استمرار لمشاركات ثقافية وفنية تمثلت في مشاركة اليمن في احتفالية الكويت عاصمة الثقافة العربية عام 2001م ومشاركة الكويت في احتفالية صنعاء عاصمة للثقافة العربية 2004م، والاسابيع الثقافية والفنية المتبادلة التي اقيمت بين البلدين من قبل وكذلك الزيارات الفنية المتبادلة بين فناني البلدين من المطربين والفنانين التشكيليين من البلدين تدل على ان العلاقة الاخوية تنمو وتتطور في كافة المجالات بفضل رعاية القيادتين السياسيتين في اليمن والكويت.
وأضافت: بهذه المناسبة نقدر عالياً برامج ونشاطات وفعاليات المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب وما يقدمه ويصدره على مدار العام من كتب ومطبوعات ثقافية وما يقيمه من مهرجانات تخطت بدورها حدود الكويت الى بقية الاقطار العربية الشقيقة.