أكد نائب الرئيس الاميركي جو بايدن ان مناهضي القوات الاميركية الذين كانوا يسعون الى اغراق العراق «في الفوضى والدمار» فشلوا، وذلك اثناء استقباله وحدة اميركية نالت الكثير من الاوسمة.
وتحدث بايدن عن قرب انهاء العمليات القتالية خلال شهر في العراق، بعد اكثر من سبع سنوات على الغزو الذي اسقط نظام صدام حسين، تماشيا مع ما وعد به باراك اوباما.
وقال بايدن لجنود السرية الثانية «كومبات تيم» العائدين من العراق «لقد ثابرتم مع رفاقكم وحققتهم النجاح.بفضل مساعدتكم يثابر القادة العراقيون وقوات الامن وينجحون -- وعليه فان اولئك الذين سعوا لجعل الفوضى والدمار علامة للعراق الجديد فشلوا بفضلكم».
واضاف في قاعدة فورت درام في نيويورك «كنت اتطلع لهذا اليوم منذ زمن بعيد ..
خلال شهر من الان، وكما وعد الرئيس باراك اوباما، ستنتهي المهمة القتالية في العراق».
وقال بايدن ان السرية القتالية الثانية ساعدت الجنود العراقيين في «ضمان مستقبلهم في بلد سيد ومستقر ومعتمد على ذاته.انه الان دور شعب العراق وقادته في الاضطلاع بالمسؤولية».
ولكن الازمة السياسية في العراق تعمقت الثلاثاء مع تاجيل البرلمان العراقي عقد جلسته الثانية منذ انتخابات مارس مع تعثر تشكيل الحكومة الجديدة.
وقال بايدن ان العراقيين قدموا مثل الجنود الاميركيين «تضحيات جساما».
واضاف «اليوم، السياسة متعثرة في العراق الذي عانى من النزاع الطائفي».
وقال «على قادته السياسيين الان ان يظهروا شجاعة مواطنيهم»، لكنه اعرب عن ثقته بان القادة السياسيين العراقيين سينتهون الى تشكيل حكومة مستقرة.
من جانبه أكد رئيس القائمة العراقية التى فازت بأكبر عدد من المقاعد بالبرلمان العراقى الدكتور اياد علاوى امس حرص قائمته على أن تكون الحكومة القادمة حكومة شراكة وطنية متوقعا أن تبدأ تشكيلات تلك الحكومة بعد عيد الفطر المبارك.
ونوه علاوي في حوار مع صحيفة (الاهرام) بعدم تمسكه بمنصب رئاسة الوزراء فى الحكومة الجديدة بيد أنه شدد على عدم استعداده للتنازل عن حق القائمة العراقية التى يتزعمها فى تشكيل الحكومة المرتقبة .
وقال أنا شخصيا على استعداد لترك رئاسة الوزارة ولن اتشبث بها لكنى لست على استعداد لأن اتنازل عن حق العراقية فى أن يبرز شخص آخر مرشح ليكون رئيس وزراء وليس لى أدنى تحفظ على ذلك.
وأضاف هناك الكثيرون فى العراقية يصلحون لذلك لأن خدمة العراق والشعب العراقى لا تأتى من منصب رئيس الوزراء أو الجمهورية وانما من خلال تبنى البرامج التى تخدم العراق مؤكدا انسحابه اذا كان وجوده عائقا .
وحذر علاوي في الوقت نفسه من أنه اذا لم تشكل حكومة وطنية بمنهاج وبرنامج عراقى خالص وواضح فستحدث كارثة كبيرة فى العراق وفى المنطقة مؤكدا قناعته بأن حل مشكلة العراق في تماسكه .
وحول رؤيته لتشكيلة الحكومة المرتقبة رأى علاوي أنها ستشكل من الكتل الأربع الفائزة منوها بأنه يميل الى مشاركة قطاعات شعبية غير موجودة بالبرلمان مثل الصحوات التى قامت بمهام جليلة لمقاتلة قوى التطرف.
ونفى في هذا الاطار وجود دور أميركى فى مسألة تشكيل الحكومة العراقية الجديدة ورأى أن الأمم المتحدة عاجزة عن التدخل وغير قادرة على فعل شىء وأنه لن يكون لها دور بدون وجود الدور الاميركي .
وقال علاوي «أن الدور الأميركى فى العراق الآن خجول ومتردد وضعيف بسبب المشاكل التى يعانى منها فى العالم ككل وعلى كافة الأصعدة ».
واعرب عن اعتقاده بأن ضمان وحدة العراق واستقراره وأمنه وقوته ستزيد من تماسك وصلابة الموقف العربى وسيعزز فرص السلم العادل مع اسرائيل«لأن استقرار العراق سيوفر الكثير من الوقت والمال والجهد العربى على كافة المستويات».