اختتم مؤتمر الكويت الثاني للعلاقات العامة والذي نظمته الجمعية الدولية للعلاقات العامة – فرع الخليج بالتعاون مع مجموعة الملتقى الإعلامية أعماله والتي استمرت يومين بمشاركة عدد كبير من خبراء صناعة العلاقات العامة الدوليين والعرب.
شهدت بداية اليوم الختامي للمؤتمر ورشة عمل عرض خلالها نيجيل ميدلميس مدير المعلومات بمؤسسة أبحاث إيكو كيفية تطوير وتطبيق نظام قياس شامل متصل باستراتيجية التجارة العالمية من خلال اعادة توظيف العلاقات العامة وتكثيف دورها استعدادا للتغيرات ولمخاطر العالمية.
دمج الاعلام القديم بالجديد
ثالث جلسات المؤتمر تمحورت حول موضوع دمج الاعلام القديم مع الجديد من أجل بناء الوعي بين الجمهور حيث تحدث ريتشارد لينينغ عضو مجلس ادارة الجمعية الدولية للعلاقات العامة عن ابتكار حلول اعلامية جديدة باستخدام أدوات الإعلام القديم واستخدام أدوات ابداعية لخلق فرص ضمن الاعلام التقليدي.
واوضج لينينغ إن الإندماج بين وسائل الإعلام لا يتم بسهولة ويسر، إذ سرعان ماستظهر إلى السطح العديد من الصعوبات الناتجة عن الإختلاف في الثقافة مما يحتم مواجهة تلك الوسيلتين لقضايا ذات علاقة بالأمور التالية :
< القيادة.
< الاتصالات داخل وبين المنظمتين المندمجتين.
< التخطيط والتنسيق بين تلك المنظمات.
< زرع الولاء والإحساس بالانتماء.
< الحاجة لفهم كيفية حدوث التغيير.
< الحاجة لفهم الثقافة والمباديء الخاصة بكل منظمة.
< الحاجة لتقدير قيمة المنتجات الخاصة بالمنظمة الأخرى.
< الحاجة لفهم ومعرفة كيفية استخدام وبيع منتجات المنظمة الأخرى.
< الحاجة لوضع إستراتيجيات وحوافز لتحفيز وتشجيع المجهودات المشتركة.
< ملاحظة الاعتبارات الفنية.
< الحاجة للتدريب والتعليم.
< الحاجة للتفكير الإستراتيجي والتفكير الإبداعي.
< الحاجة لوضع نظام للتقييم والمكافآت
التعامل مع الأزمات
وتحدث في الجلسة الثالثة كيفن هاسلير المدير العام لهيل آند نولتون – الكويت حيث تطرق لدور العلاقات العامة في التعامل مع الأزمات التي قد تواجهها أي مؤسسة أو شركة موضحا أنه في عالمنا اليوم وفي ظل السرعة في انتقال المعلومات تبقى المؤسسات في مواجهة أزمات محتملة من يوم لآخر .
وأضاف هاسلير أن المتلقي تصله المعلومة بسرعة ومن خلال عدد من الوسائل المتنوعة فيمكن أن تصل المعلومة من خلال الشبكات الإخبارية أو عبر الانترنت أو من خلال رسالة نصية عبر جهازك النقال لذا فمن الصعوبة ان تخفي أي معلومة حول الأزمة التي تتعرض لها المؤسسة عن الجمهور .
وفي تعريفه لماهية الأزمة قال هاسيلر إنها حادثة ممكن أن تؤثر في سمعة المؤسسة او مستقبلها أو وضعها القانوني ، مؤكدا أن الازمات أصبحت ذات طابع عالمي في ظل الانتشار السريع للمعلومات بعكس الأزمنة الماضية عندما كان انتقال المعلومات يحتاج أياما عدة .
وقال هاسلير إن أول اربع وعشرين ساعة عقب حدوث الأزمة تعد مرحلة مفصلية وإذا لم تبادر بابلاغ جمهورك فانك ستصبح في موضع اتهام حتى تثبت العكس ، وهنا يبرز دور العلاقات العامة التي لا تنصب مهمتها على حل الأزمة وإنما في معالجة آثارها .
وشدد هاسلير على أهمية التواصل الدائم بين فريق إدارة الأزمة والجمهور الذي لابد أن يظل دائما على علم بكافة التطورات حتى انفراج الأزمة واستعادة الثقة .
المستشار الناجح
آخر المتحدثين في الجلسة الثالثة من مؤتمر الكويت للعلاقات العامة 2008 كان الدكتور مسعود الكندري أستاذ الإعلام بجامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا في الكويت والذي تطرق لمواصفات المستشار التنفيذي الناجح في مجال العلاقات العامة.
اشار الدكتور الكندري في كلمته إلى رغبة كل من يعمل في العلاقات العامة أن يصبح مديرا، ولكن الفرق بين الرغبة في المنصب والأحقية فيه هو الفرق بين مستشار إعلامي موثوق ومواطن من الدرجة الثانية ، مؤكدا أن الكثيرين ممن يعملون في المجال يقعون في دائرة التصنيف الأخير.
وحدد الكندري ثلاثة محاور تجعل القائم بالعلاقات العامة يتطور ويصبح مستشارًا أساسيًا للهيئة التنفيذية في الشركة وهي توافر معتقدات شخصية تعتمد على قيم مميزة ورغبة في التطوير، الى جانب انشاء شبكة داخلية وخارجية متعددة الأبعاد يراها المديرون التنفيذيون أساسية، نادرة، ولا يمكن الاستغناء عنها بين كبار مستشاريهم ، إلى جانب تطوير مهارة الاتصالات التكتيكية الوحيدة التي يتجنبها معظم من يعملون في المجال .
تجربة زين
وعقب ختام الجلسة الثالثة كان الحضور على موعد مع عرض تطبيقي لدور العلاقات العامة من خلال دراسة حالة قدمتها شركة الاتصالات المتنقلة « زين « والمشروع الوطني للترشيد .
خلود الفيلي مدير أول العلاقات والاتصالات بشركة زين قامت بعرض تجربة الشركة في تغيير اسمها التجاري والخطوات التي سبقت هذا التغيير وأيضا الخطوات المصاحبة لعملية التغيير ثم الخطوات التالية للتغيير من أجل ترسيخ الاسم الجديد لدى الجمهور العريض لشركة زين.
الفيلي أشارت في بداية حديثها إلى أن رؤية الشركة كانت تركز على توحيد الشعار في مختلف الفروع لتصبح شركة عالمية بمعنى الكلمة باستخدام هذا الشعار الموحد والرؤية والإحساس الواحد واللغة العالمية الواحدة .
وأضافت الفيلي أن الارتقاء والوصول بطموحات المشتركين لخدمات عالمية من أجل أن يصبح عميل الشركة موطنا عالميا بغض النظر عن البلد الذي يعيش فيه كان هدف الشركة والذي واجهته تحديات عدة تمثلت في التأكيد على رغبة الشركة في توسعة نشاطها في ظل وجود موظفين مستعدين لمرحلة التغيير. وحرصت الشركة على استمرار علاقتها القوية مع وسائل الإعلام والجمهور على حد سواء مع حرصها على الاتصالات الوثيقة مع وسائل الإعلام الدولية وشركائها في كل مكان والممولين وشركات الاتصالات والوزارت المعنية.
التجهيز لحملة تغيير الاسم سبقه عامان من الاستعداد من خلال اجتماعات مكثفة وتعاون وثيق بين إدارات الموارد البشرية والفنية والمبيعات والتسويق وخدمة العملاء والشؤون القانونية، ثم تم تكريس فريق عمل لمدة ستة أشهر من أجل تجهيز خطة التغيير بشكل مفصل .
استعانت الشركة بأفضل الوكالات والمستشارين والمنظمات المتخصصة للترويج للحدث من خلال خطة تفصيلية تعاملت مع العملاء والموظفين عبر بيانات صحفية ومقابلات في وسائل الإعلام المحلية والدولية .
وقامت شركة الاتصالات المتنقلة « زين « قبل تغيير الاسم التجاري بإطلاق حملة إعلانية تشويقية تركز على الشعار الجديد والإحساس دون الكشف عن الاسم الجديد.
وفي اليوم المنتظر أطلق الاسم الجديد للشركة بمشاركة موظفي الشركة وهم أول عناصر النجاح وتم إطلاق الحدث من خلال بث فضائي مباشر في كل من الكويت والبحرين والأردن والسودان بمشاركة كبار الشخصيات والعملاء والوزراء وعدد من أصحاب المؤسسات الإعلامية
واختتمت خلود الفيلي مدير أول العلاقات والاتصالات بشركة زين عرضها لتجربة الشركة في تغيير اسمها التجاري مؤكدة أن نجاح دور العلاقات العامة في تلك الحملة لم يتوقف عند هذا الحد حيث تم بعد عملية التغيير إطلاق حملة إعلامية من خلال الملصقات ومن خلال المقابلات في وسائل العلام لترسيخ الاسم الجديد لدى الجمهور والعملاء.
حملة ترشيد
دراسة الحالة الثانية حول الحملات الناجحة للعلاقات العامة قام القائمون على مشروع ترشيد الطاقة بعرضها أمام الحضور حيث أوضح المهندس طلال القحطاني أن فكرة المشروع وهي الأولى من نوعها قامت بمخاطبة جميع شرائح المجتمع من خلال 11 لغة.
وقد تم تجهيز أكبر مركز اتصالات في الكويت خلال عشرة أيام لتنفيذ الحملة الهادفة إلى توفير الطاقة من مياه وكهرباء في الكويت وغرس مفاهيم فعلية للمحافظة على موارد الكويت مع نشر الوعي الاستهلاكي لدى الجمهور وتغيير عادات وأنماط الاستهلاك اليومية وتقديم حلول عملية لترشيد الاستهلاك مما يؤدي لتأمين الاقتصاد الوطني .
وأضاف القحطاني أن الحملة هدفت إلى تجنب أو تقليل انقطاع التيار في فترة الصيف مع تسليط الضوء على أسباب الهدر في الطاقة ومخاطبة الجميع وحثه على الترشيد مع اقتراح الوسائل الكفيلة للحد من الهدر في الطاقة . من جانبه عرض المهندس أحمد الدوسري الأمين العام للمشروع الوطني لترشيد الطاقة للوسائل الإعلامية التي استخدمت في الحملة والتي تنوعت ما بين الملصقات في الطرقات والرسائل النصية القصيرة والإعلانات المتلفزة والإذاعية والاتصالات الهاتفية والبريد الإلكتروني إلى جانب المنشورات وإعلانات دور العرض السينمائي .
وأكد الدوسري أن حملة ترشيد حققت أهدافها حيث تم توفير 66 مليون دينار كويتي خلال ثلاثة أشهر ولم يتم القطع المبرمج للكهرباء بنتيجة الأحمال الزائدة التي عانت منها الكويت في أشهر الصيف خلال الأعوام الماضية . وقد اختتم مؤتمر الكويت الثاني للعلاقات العامة فعالياته بجلسة حوارية أتيحت من خلالها الفرصة للحضور لطرح الأسئلة على المتحدثين حول العنوان الرئيسي لمؤتمر هذا العام وهو تطبيق الاتجاهات الحديثة في عالم الاتصال داخل وخارج المؤسسة.
دعما منه للفعاليات والأنشطة المحلية المميزة
«التجاري» يرعى فعاليات المؤتمر
للسنة الثانية على التوالي رعى البنك التجاري الكويتي مؤتمر الكويت للعلاقات العامة، والذي نظمته الجمعية الدولية للعلاقات العامة - فرع الخليج - بالتعاون مع مجموعة الملتقى الإعلامية، وبمشاركة نخبة من خبراء المهنة العالميين والعرب والخليجيين. وبحضور الوكيل المساعد للشؤون التجارية في وزارة الإعلام فوزي التميمي، وعادل الضليعي – المدير التنفيذي في قطاع الخدمات المصرفية بالبنك التجاري.
وبهذه المناسبة صرحت – مدير أول- إدارة الإعلان والعلاقات العامة بالبنك التجاري الكويتي أماني الورع - إن رعاية البنك لمؤتمر الكويت الثاني للعلاقات العامة تأتي عقب النجاح اللافت الذي حققه المؤتمر الأول. بالإضافة إلى إيمانه بالدور الهام لمهنة العلاقات العامة وأثرها الكبير في دعم كافة الفعاليات التي تخدم المجتمع الكويتي.
وأشارت الورع إلى الدور الفاعل الذي تلعبه إدارة العلاقات العامة بالبنك في ترسيخ علاقات التواصل سواء على المستوى الداخلي بين موظفي البنك وذلك بتقديم كافة أنواع الرعاية والدعم والتكريم للموظفين أو على مستوى الفعاليات الاجتماعية والإنسانية والرياضية والتربوية التي تقوم إدارة العلاقات العامة برعايتها في إطار سياسة البنك الرامية إلى خدمة المجتمع. كما نوهت الورع إلى الدور الإعلاني الهام الذي تلعبه الإدارة والذي يهدف إلى تأكيد تميز التجاري في تقديم الخدمات المصرفية المبتكرة للعملاء ليبقى «التجاري هو اختياري».
وفي نفس السياق لفتت أماني الورع إلى حرص البنك التجاري على المشاركة وتقديم الدعم للعديد من الفعاليات الإنسانية والاجتماعية التي تساهم في إبراز صورة البنك كجزء لا يتجزأ من نسيج المجتمع الذي يعمل فيه ، وتعزيز مسيرة التقدم في شتى المجالات والمحافظة على دوره في السوق المحلي والإقليمي .