أعلن عبدالله علي اليحيا عزمه خوض الانتخابات البرلمانية في الدائرة الانتخابية الثانية كمرشح وطني مستقل، معربا عن أمله في أن تفرز التقسيمة الخمسية للدوائر برلمانيين حقيقيين يكونون على قدر المسؤولية الكبيرة التي حملهم إياها الشعب الكويتي.
وأضاف: إن التوزيع الحالي للدوائر، وبالرغم من حداثته وما يكتنفه من غموض قد يصعب معه على المراقبين والمحللين التنبؤ بنتائجه أو بكنه اتجاهاته، إلا أنه يعد أفضل بكثير من قانون الخمس والعشرين دائرة، الذي اعتراه الكثير من المثالب، أما النظام الحالي فقد يحد كثيرا من تلك العيوب مما قد يفضي وبتراكم العملية الديمقراطية في السنوات المقبلة للوصول إلى حالة من النضج السياسي والمعرفي تنعكس إيجابا على مجمل التجربة وبالتالي تحقق الإصلاحات المنشودة.
وحول تجربته الشخصية في هذا المجال، كونه سبق وأن خاض السباق الانتخابي طبقا للنظام السابق، قال اليحيا إن الفارق بين الأمرين كبير جدا نظرا لكبر حجم القاعدة الانتخابية وتنوع اتجاهاتها ومشاربها، ولذلك تبرز هنا أهمية الاتجاه الفكري والبرنامج الانتخابي للمرشح ومدى تجسيده للتوجهات العامة لجموع الناخبين وتلبيته لطموحاتهم، إلا أنه شدد على ما للاتصال الشخصي من أهمية في إقناع الآخرين بأحقيته في نيل شرف تمثيلهم في البرلمان.
ولفت اليحيا إلى أنه يجب ألا تكون العلاقة العقيمة بين الحكومة والمجلس سابقاً دافعاً لفقد الأمل بالإصلاح والعملية الديمقراطية كما يروج له البعض، بل يجب أن تكون فرصة لكل مواطن ليمارس حقه الديمقراطي الدستوري لانتخاب الأصلح ويثبت لنفسه وللأجيال المقبلة أن المواطن الكويتي يمارس حبه للوطن فعلياً.
وحول أولوياته وما يسعى إلى تحقيقه من خلال خوضه الانتخابات أشار اليحيا إلى أنه بصدد إعداد برنامجه الانتخابي الذي سيطرح على الناخبين مع بدء الحملة الانتخابية رسميا، والذي سيشمل قضايا وعناوين رئيسية، أبرزها حماية المكتسبات الدستورية وتعزيز الحريات العامة وسيادة القانون مما يؤدي إلى تحقيق العدل والمساواة وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، وعلى رأس القضايا التي تساعد في تحقيق ذلك حماية المال العام والتصدي لكل أساليب التلاعب والاستحواذ عليه ومن ثم توجيهه للتنمية الحقيقية للبلاد التي أوقفت عجلاتها منذ أمد بعيد تحت سمع وبصر الحكومات والمجالس السابقة، موضحاً أن قطاعات الحكومة تعاني من مشكلات وأن الحاجة الملحة للإصلاح والتطوير السريع تكمن في النهوض بالقطاع الصحي وقطاع التعليم العام بما يضمن مخرجات بشرية قادرة على النهوض بالبلاد في المجالات كافة، كما شدد اليحيا على أهمية أن يحمل كل نائب على عاتقه بالإضافة إلى مصلحة الوطن بشكل عام مشكلات وحاجات دائرته الانتخابية معتبرا ذلك جزءاً مهماً من عمل النائب كممثل للدائرة في البرلمان.
كما أكد اليحيا على ضرورة إيلاء الشأن الخارجي الأهمية اللازمة نظرا للتطورات الخطيرة التي تشهدها المنطقة وتنعكس سلبا على أمن واستقرار دولنا وشعوبنا في مجلس التعاون الخليجي، داعيا إلى تفعيل التعاون الخليجي لمواجهة المخاطر القائمة والمحتملة والتفكير بشكل جدي من أجل تأسيس صيغ وآليات تضمن مستقبل الأجيال القادمة في المنطقة للعيش بأمن ورخاء.