|
|
|
أخر تحديث
24/04/2008
|
|
خلال ندوة بالشامية تحت شعار «للكويت شبابها»
|
|
الشايع: أدعو لمؤتمر وطني لانقاذ البلاد من «غياب القرار»
|
|
أبدى مرشح الدائرة الثانية هيثم الشايع استغرابه مما حدث في الآونة الأخيرة في البلاد من مواجهات بين الداخلية وأبناء القبائل استخدمت فيها القنابل المسيلة للدموع وتعرض فيها المواطنون وعناصر الشرطة للضرب، كما أوضح اسفه للمصطلحات الجديدة التي ظهرت على الساحة السياسية وفيها رائحة التفريق كإصلاحي وفاسد، وبدوي وحضري، وشيعي وسني، لافتا الى ان الشعب الكويتي بنى البلاد وأقر الدستور يدا بيد وكتفا بكتف في وحدة وطنية أرست الديمقراطية التي اصبحت مثالا يحتذى.
وحمّل الشايع خلال ندوة عقدها أول أمس في ديوانه بالشامية بمناسبة افتتاحه مقره الانتخابي وشارك فيها النائبان السابقان مشاري العصيمي وعادل الصرعاوي والخبير الاقتصادي جاسم السعدون حمّل الحكومة والمجلس السابق مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع من تراجع في كافة الميادين ومعاملات يتم تمريرها بشكل مخالف وكأننا في بلاد ليس فيها دستور أو قانون، موضحاً ان احدى الشركات التي تمتلك رأسمال بالملايين يتم استخراج تراخيص لها خلال أسبوعين، بينما ينتظر صاحب بقالة 3 شهور لاستخراج رخصته.
وأضاف ان ما يتردد الآن من عبارات «كل شيء بوقته» و«يصير خير» و«يحلها ألف حلال» (ودت الكويت في داهية) لافتا الى ان البلاد تحتاج إلى فزعة في جنوبها وشمالها وشرقها وغربها ومن نسائها ورجالها وصغيرها وكبيرها لتخفيف الاحتقان والتأزيم وإعادة الأمور إلى نصابها والعمل على النهوض من جديد بكافة القطاعات تلبية للاحتياجات التي سئم المواطنون من انتظارها دون طائل.
وتطرق الشايع إلى شعار حملته الانتخابية «للكويت شبابها» مشيرا الى انه لم ينس الآباء والأجداد الذين انطلقوا من الصحراء والبحر لبناء مستقبل الكويت وإرساء الديمقراطية واقرار الدستور، لكنه أوضح انه يطمح من هذا الشعار لاكمال الحلم والعمل على ادخال الشباب في المجلس المقبل لضخ دماء جديدة قادرة على المساهمة في بناء مستقبل افضل بعيدا عن التأزيم والمهاترات.
وطالب الناخبين باختيار المرشحين الأكفاء لتكوين مجلس أمة قوي قادر على متابعة برامج الحكومة واقرار المشاريع الهادفة الى حل الأزمات المتلاحقة على المواطنين من غلاء وتراجع في قطاعات الصحة والتعليم الإسكان، لافتا الى تردد الحكومة في اتخاذ قراراتها التي تصيب في احداها وتخطئ في عشرة سواها.
وأوضح الشايع أن زيادة الـ50 ديناراً لم تعد مجدية في ظل الارتفاع الجنوني للاسعار، كما لفت الى ان الحاجة الماسة لمستشفيات جديدة ومدارس ومساكن، قائلاً: هذه الحاجات اصبحت معروفة والحلول أيضا معروفة وواضحة للجميع ولكن في ظل غياب الإدارة الفعالة وعدم القدرة والشجاعة على اتخاذ القرار تبقى المشكلات قائمة واقول ان المشكلة الحقيقية في القرار... القرار.. القرار..
ونبّه الى الدور الذي لعبه الشباب الكويتي في قضية «نبيها خمس» موضحا انهم فرضوا جوا شريفا ونظيفا على الحياة السياسية وزادوا الحس الوطني، داعيا الى اشراكهم في القرار السياسي وتمثيلهم في البرلمان المقبل.
وأكد ان غياب روح الفريق عن عمل الحكومة جعلها متخبطة في قراراتها في نظر الكثيرين، ضاربا مثالاً على ذلك التناقض بين كلام رئيس الحكومة والوزراء، وأن الحكومة لم تقدم للشعب سبب استقالتها، لافتا الى ان الكويت متفوقة على جيرانها بالامكانات والخبرات والحريات ولكن من الممكن خسارة كل ذلك إذا استمر العمل الحكومي على هذه الشاكلة في تلميح إلى قانون التجمعات الأخيرة.
ولفت الشايع الى غياب كلمة «المبادرة» في قاموس الحكومة، موضحا ان الشعب الكويتي أدار البلاد بكفاءة بعد الغزو وبدون وزارات ولا إدارات ولا تخطيط ولا مستشارين، مشيرا الى ان هذه هي روح الفريق الجماعي والمبادرة الشجاعة معددا امثلة على ذلك كشباب «نبيها خمسة» وانجازات فريق كرة اليد، وقيام فريق الإطفاء الكويتي باخماد حرائق الآبار النفطية بعد الغزو، إضافة الى شجاعة شباب بيت القرين.
وأشار الشايع الى أنه لن يرفع شعارات وعناوين براقة لانه يثق ان الناخب على درجة عالية من الفهم والوعي السياسي والاجتماعي ولكنه فضل ان يختزل برنامجه بقضايا جوهرية تحفظ أولاً كرامة الإنسان الكويتي وتوفر له الخدمات الأساسية التي يحتاجها.
قال ان الأوضاع التي تعصف بمنطقتنا لابد وأن تؤثر علينا فنحن نؤثر ونتأثر بما يدور حولنا نعم جميعنا مسؤولون عن سور الوحدة الوطنية الذي بناه الآباء والأجداد ولتحقيق هذه الوحدة فان مجرد التصريحات والشعارات والمواقف لا تكفي بل المطلوب مؤتمر وطني تشارك فيه كل مؤسسات الدولة والمجتمع المدني لان الهدف كبير والخطر أكبر.
وأشار الى ان الأجهزة التي تستقدم الى المراكز الصحية ليست علاجا ناجعا لمشكلات الخدمات الصحية التي نعاني منها موضحا وجود ازمة إدارية والمحسوبية في الترقيات واسناد المهام الخاصة قائلا: لدنيا أكفأ الأبناء الذين عادوا بأرقى الشهادات العالمية من مختلف الجامعات ولدينا العنصر الوطني المبدع الذي هو بحاجة الى فرصة لاثبات وجوده لكنها كما قلت ازمة إدارة في مستشفيات ومراكزنا الصحية.
ومن جانبه أكد الخبير الاقتصادي جاسم السعدون ان معدل الولادة في الكويت 3.2 من عشرة وأن اجمالي الشباب الكويتي 53% من الشعب النسبة الأكبر ولهذا يجب حماية هذا الجيل لأن البلد بحاجة لهم وعلينا تأمين سوق العمل لهم خاصة اننا نحتاج لأضعافهم، موضحا أن الجهود تنصب على العاملين بلد يحتاج الى ضعف اعداد فرص العمل ولكن لا يعمل شيئاً في الوظائف الذين يقترضون الأموال وتفشل لاحقا مشاريعهم ثم يطالبون بإلغاء واسقاط القروض، موضحاً ان الشباب الباحث عن العمل هو من يدفع الثمن في النهاية ويبقى عاطلا عن العمل وباحثاً عن السكن.
وحذر السعدون من تقطيع البلد هذه المرة ليس كغنيمة إنما كفئات وهذه التقسيمة إلى قبائل وعوائل وحضر وبدو وشيعة وسنّة أصل أو بدون أصل لافتاً إلى ان هذه التقسيمات بغاية الخطورة على النسيج الاجتماعي ووحدة الصف الكويتي.
وتطرق إلى قضية الانتخابات الفرعية مؤكدا ان وراءها دافعا سياسيا، وان تداعياتها تشكل تدميرا للانتماء الوطني، لافتا الى ان البعض خلال هذه الانتخابات الفرعية يرجع لرؤساء القبائل والبعض إلى المرجعيات الموجودة خارج البلد في بلدان أخرى، متسائلاً: أين الانتماء للكويت؟ وأين وحدة الدم والروابط الاجتماعية؟ موضحا ان التاريخ أثبت أنه لم تنجح تجربة واحدة في العالم إن لم يكن القانون هو السائد واحترام القانون هو الأصل في لحمة أبناء الدولة.
وقال السعدون ان السرقات اليوم «على عينك يا تاجر» وأنا أثني على قيام الحكومة بمحاربة ذلك من خلال فرض هيبة القانون ومحاربة الفرعيات، وعمليات مداهمة شراء الأصوات.
موضحا أن الحكومة لأول مرة تأخذ المبادرة بهذا الأمر وتقوم بدورها المطلوب منها وهذا يعطي انطباعا ان البلد لها مستقبل وسنعيد بناء المستقبل لمصلحة الشباب.
ولفت الى ضرورة الانتقال من الواقع المتردي في كافة القطاعات خصوصا بوجود النفط والإيرادات لكن في النهاية هذا المورد سينضب.
بدوره قال النائب السابق مشاري العصيمي ان الشعب يعيش حالة من حالات الاحباط مما يجري في البلد بسبب توقف عجلة التنمية بل تراجعها متسائلاً من كان يتخيل في يوم من الايام ان تنقطع الكهرباء عن البلد بوجود المليارات من ايرادات النفط؟
وأضاف: اليوم معوقات التنمية في العالم لا تتعدى الخمس وهي كبر المساحة الجغرافية للدولة وعدد السكان وشح الموارد المائية وانتشار الجهل والفقر والبطالة وعدم وجود دولة مؤسسات ودولة قانون، ولو اسقطنا هذه المعوقات على الكويت لوجدنا انها صغيرة المساحة وعدد سكانها قليل ومواردها المالية ضخمة جداً لكنها تتعرض للسرقة اضافة الى امتلاكنا المخططين والواعين المتعلمين والشعب المثقف ويبقى العنصر الخامس وهو انشاء دولة المؤسسات ودولة القانون والدستور،ولاحظنا خلال عملية ازالة الدواوين وعندما اخذت الدولة الامر جدياً قام 95% من اصحاب الديوانيات بإزالتها تلقائيا لآن القانون طبق بحذافيره ولآن الشعب عجينة في يد المسؤولين يكونونه مثل ما يريدون.
ولفت الى ضرورة محاربة اصحاب شراء الاصوات واصحاب الضمائر الفاسدة الذين وصلوا سابقاً إلى مجلس الامة وبدؤوا يشرعون كما وصلوا إلى مناصب وزارية.
وأوضح العصيمي انه أثناء التحقيق في لجنة الاموال العامة كان من ضمن المتهمين اربعة من اعضاء مجلس الامة السابق ومع ذلك وافق وزير الدفاع على حفظ قضيتهم وهم اعضاء مجلس امة متسائلاً: ماذا تتوقعون من البلد يا إخوان؟
|
|
|
|
|
| |
|
|
|
 |
أقرأ أيضاً
(محليات) |
|
|
|
 |
أخبار مرتبطة |
|
|
|
 |
أخبار أخري |
|
|