في الدراسة التي نشرت أمس بالصحف المحلية بأننا من أقل الشعوب الخليجية سعادة وطبيعيا أكثر تعاسة، جلست أفكر بالنسبة الإحصائية المنشورة وهي 53 % ألا تعتبر نسبة عالية، وفكرت بالأسباب فوجدت أن الرجال والنساء في الكويت اليوم يعانون من مشاكل مشتركة سببها واحد، فالعيش في أوج الرأسمالية التي نعيشها اليوم تجعل المواطن يفكر بكيفية العيش بمستوى رفاهية عال ولا يقتنع بما يملكه، أو بمعنى آخر لا يفكر في تطوير نفسه لكي يحصل على الأكثر.
الجانب المادي في حياة البشر وخصوصا في الكويت يعتبر مهم جدا ولكنه يختلف من شخص إلى آخر فالبعض لديه أولويات جادة من تفكير في تعليم أبنائه التعليم الجيد بعيدا عن هرطقات وخزعبلات التعليم الحكومي ناهيك عن الدروس الخصوصية،بالإضافة إلى مصاريف المستشفى الخاص نتيجة عدم الثقة في المستشفى الحكومي وطبعا لا ننسى هم المسكن الذي يعتبر أعلى سلم الأولويات للمواطن وأخيرا الشفط الذي يحصل تحت بند الجمعية التي قفزت بها الأسعار بطريقة جنونية تصل في بعض السلع 100 %، جميع هذه الهموم جادة وتجعل من يبلغ من العمر ثلاثين ربيعا يشعر وكأنه في السبعين خريفا وأن ساعته قد قربت.
الجانب المادي الآخر هو الجانب السطحي والهش للمجتمع، فما بين احساس البعض بأنه يجب أن يركب السيارة الاخر موديل وما بين الساعة ذات الماركة العالمية والسيدة التي يجب أن تشتري الشنطة التي تبلغ مئات أو آلاف الدنانير كلها هموم ولكن شتان ما بين جدية الأولى وسخافة الثانية.
كلها هموم في بلد مواطنوه يبلغون المليون نسمة ودخله السنوي يتعدى الخمسة عشر مليارا، غريب أمر الناس لا تقتنع بما لديها ولا تسعي لتطوير نفسها وبعد ذلك تطالب بالعيش بثوب أطول من ثوبها، العمل والطموح هما من يجعلان الإنسان يعيش في مستوى معيشي أفضل من الذي يعيش فيه دون منة أو نظرة ازدراء من أحد، بل وأكثر من ذلك سوف يعرف قيمة ما يعيش فيه لأنه حصل عليه بعمل وجد وليس كمن يريد أن تضع اللقمة في فمه.
قد تكون هذه هي انعكاسات الرأسمالية التي نعيشها لأنها دخلت بالوقت والطريقة الخطأ لشعب مرفه غير مستعد، مليء بالبطالة المقنعة والإنتاجية القليلة والعمالة المتكدسة،بالإضافة إلى عزوف الشباب عن العمل الحرفي واليدوي كلها أمور تصب في هذا الخانة من التبويز.
نهاية القول أقول افرحوا وابتسموا فالحياة قصيرة ولا تستحق الحزن ودعونا نرتب أولوياتنا، وقارنوا أنفسكم بدول مثل زامبيا وليبريا التي معدل من يعيش فيها تحت خط الفقر 80 % من الشعب، وانظروا إلى الهند والصين واليابان واعملوا كما عملوا بجد وإخلاص فحققوا السعادة.
نكشه القلم
هيثم الشايع والدكتورة أسيل العوضي وجوه أثبتت حضورها بقوة رغم حداثتها، الأول نوعية طيبة مخلصة تستحق الإشادة والثانية تعتبر من وجهة نظر شخصية أفضل الوجوه النسائية طرحا.. بالتوفيق.