خبر صغير نشر يوم الجمعة بإحدى الصحف المحلية مفاده أن مجموعة من المشاريع مطروحة على جدول أعمال اللجنة الاقتصادية الوزارية لدراستها ومن ثم إحالتها لمجلس الوزراء لإقرارها ومن ضمن هذه المشاريع تحويل مجموعة قطاعات حكومية للتخصيص مثل مؤسسة الموانئ والطيران المدني والاطفاء والقطاع النفطي الى هنا انتهى الخبر.
مشاريع الحكومة لكي ترى النور يجب أن تمر بفترة مخاض عسير يمر من بدء الفكرة الى تشكيل لجنة ومن ثم لجنة تنبثق عن اللجنة وأخيرا لجنة ثلاثية لتبت في الموضوع وطبعا اللجان الثلاثة سالفة الذكر تصرف لها مكافات شهرية سواء اجتمعت أم لم تجتمع ناهيك عن بعض اللجان التي توقفت عن العمل نهائيا والمشروع الغي وما زالت المكافآت تصرف في جيوب الاعضاء!!
ما أريد أن أتطرق اليه ليس موضوع المكافآت، فالمكافأة هي تعتمد على ذمة من يستلمها، ولكن المشاريع التي قامت الحكومة بانشائها وتشكيل اللجان من أجلها بل وأسهل من ذلك المشاريع البسيطة التي سلمتها الحكومة لشركات تابعة لها مثل المشروعات السياحية.
الشركة التي توقفت في ساعة الزمن ولم تجد منها أي جديد يذكر ، ففي حين دول الخليج تنافس العالم لكي تبني أكبر المدن الترفيهية نجد أننا ما زلنا على وضعنا هذا دون تجديد لمكان نفس المدينة الترفيهية التي ملأها الصدأ، وهذا يعتبر موضوع بسيط وسهل التجديد لو كانت مملوكة لأحدى الشركات الخاصة لوجدنا التجديد والتطوير والمنافسة من أجل تقديم الخدمات الأفضل.
خدمة أخرى تراجعت بسبب كثرة اللجان والدهاليز الحكومية التي لا فائدة منها هي خدمات الطيران التابعة للخطوط الجوية الكويتية، اليوم بعد أن أصبح لكل دولة خليجية أكثر من شركتي طيران نجد أن الكويتية ما زالت قابعة ما بين الاجتماعات واللجان لتحويلها للقطاع الخاص وما بين كيفية التصرف مع الموظفين الموجودين وفي حين أنها لو كانت مملوكة لأحد شركات القطاع الخاص لوجدنا طاقات العمل فيها تساوي الحاجة الفعلية وليس كما هو حاصل الآن.
الخدمات في الكويت بالماضي كانت ممتازة عندما كانت تقدمها الحكومة لسبب واحد وهو أن أعداد المستفيدين والمستخدمين لهذه الخدمات أقل من ما هو عليه الان والتنافس كان أقل حدة، اليوم المواطن يقارن ويرى ويسمع باقي الدول ما تقدمه ضمن شركاتها.
اللجان التي تشكلها الحكومة لتحويل أو تطوير أي قطاع ما هي الا لجان تكسب وتنفيع و أن كانت الحكومة جادة في العمل يجب أن لا تنتظر لجان تجمع أشخاص لا يريدون العمل بل يقومون بتأخيره قدر المستطاع للاستفادة والتكسب من طول فترة اللجنة، ولكن يجب أن تأخذ القرارات حتى لو كانت فردية من أجل التطوير بدلا من التخبط والتأخير الحاصل ضمن خدمات رديئة تبدأ من خدمات الطيران مرورا بالصحة وانتهاء في المدينة الترفيهية... ودمتم.
نكشة القلم
اذا كان هناك شخصيات متنفذة تاجرت في البشر وسببت أزمة البنغالية، لماذا لا يقوم نواب الامة إن كانوا يملكون الشجاعة بالكشف عن أسمائهم بدلا من التصريحات الفارغة؟!
mishari99@gmail.com