جريدة عالم اليوم

جريدة عالم اليوم

جريدة عالم اليوم

جريدة عالم اليوم

جريدة عالم اليوم جريدة عالم اليوم جريدة عالم اليوم جريدة عالم اليوم

الثلاثاء 09/فبراير/2010
العدد 944 الثلاثاء
جريدة كويتية يومية سياسية ـ شاملة ـ
الصفحة الرئيسية | إدارة التحرير | من نحن | الأرشيف | أتصل بنا
أبحث في مقالات عالم اليوم بحث متقدم
م. أحمد الكوح
حكومة طبلي وأطبلك...
د. بسام الشطي
الكلمة التي تُبكي العيون..
سهام حمد السهيل
هل نعمل من أجل المستقبل؟!
د. عبدالعزيز يوف الأحمد
فلسفة.. وقفة مع الذات
علي البصيري
إلى متى يالشريعان
علي الذايدي
حديث المدينة
محمد عباس جوهر حيات
قانون ذوي الاحتياجات الخاصة و(تعاون السلطتين)
مشاري العدواني
أعلى مقال بالعالم!
مشاري عبدالله الحمد
نحاسة... الـ 26 !
سالم المطيري
مدن الدم ... غزه , بغداد , بيروت
سالم المطيري
مدن الدم ... غزه , بغداد , بيروت
زغالة
اللـي يـفـكـر بتـقـديــم اسـتـجواب.. راح يـقـولــون له «مــو دســتـوري.. مــــو وقــــته.. مـــؤزمــين.. نبي التنمية..»!
أخر تحديث 05/09/2008
ثلاثية الرحمة والعفو والتسامح

أنور محمود زناتي
كلية التربية جامعة عين شمس
 
إنها عملية شاقة وصعبة ولا تتاح إلا لأولئك الكبار القادرين على ضبط النفس والضغط على المشاعر والانفعالات الذاتية، ورسول الله  صلى الله عليه وسلم كان الرائد الأول في هذا المضمار بلا منازع، يقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم  من لا يرحم لا يُرحم  البخاري « 6013 » ومسلم « 2319 »،  وما عرف عنه قط انه وقف في ميدان ما معتديا أو ظالما. وقال صلى الله عليه وسلم ارحموا ترحموا، واغفروا يغفر لكم.
وكان صلى الله عليه وسلم رفيقاً رقيقاً شفيقاً ليناً براً كريماً رؤوفاً رحيماً، يعفو ويسمو ويسمح، يعز عليه عنت الناس يشق عليه ما يشق على الخلق، يضيق لما يضيقون به ويتألم لما يتألمون.
وقد عفا الرسول  صلى الله عليه وسلم عن أهل مكة الذين آذوه وأصحابه أشد الإيذاء والذين تآمروا على قتله شر تآمر، وأرغموه على الخروج من مكة وهي أحب بلاد الله إلى قلبه؟!.
وقد قال قائل في ذلك :
 
 

كل امرئ من عباد الله مضطهد

ببطن مكة مقهـور ومفتــون

أنا وجــدنا بلاد الله واسعــة

تنجي من الذل والمخزاة والهون

 
وبعد ذلك الهوان ألم يتمكن صلى الله عليه وسلم منهم وكان من الممكن قتلهم جميعاً أو تعذيبهم؟
لم يفعل صلى الله عليه وسلم بأعدائه شيئاً من ذلك بل قال لهم: اذهبوا فأنتم الطلقاء « سنن البيهقي الكبرى، 9/118 ».
إن هذا الموقف المثالي الأخلاقي في تاريخ العظماء ينُم على ما أتى رسول الله من رجحان العقل وكماله وعفوه وتسامحه الكريم، ما أصبح به مثلاً عالياً في هذا الشأن.
وقد جسد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، تلك السماحة والرحمة عندما نصره الله تعالى وفتح مكة فأوصى أصحابه«لا تجهزن على الجريح، ولا يتبعن مدير، ولا يقتلن أسير، ومن أغلق بابه فهو امن». ثم خطب صلى الله عليه وسلم فقال :«الحمد لله الذي صدق وعده ونصر جنده، وهزم الأحزاب وحده. ألا أن كل مأثرة كانت في الجاهلية وكل دم ودعوى موضوعه تحت قدمي إلا سدانة البيت وسقاية الحاج».
وأراد الرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمين معه أن يختصروا الطريق إلى السلام مع قريش ولم يريدوا أن تتطور الصراعات بينهم وبين أعدائهم إلى الحالة التقليدية المعروفة بين القبائل العربية التي كانت تحرص على الثأر من خصومها حرصاً على الوفاء بمقومات شرفها المزعوم، ولم يكن عند المسلمين وقت للمشاحنات العقيمة والخصومات الطويلة، ولم يكن من مصلحتهم التطاحن مع أعدائهم حتى النهاية، وإذا كانوا قد جربوا قبل ذلك الحروب معهم وأثبتوا فيها كفاءتهم، فإن التغلب على القرشيين بالتفاهم لم يكن يعني عدم الحاجة لاستعمال القوة مع غيرهم من العرب الآخرين ولا بأس عليهم من أن يحاولوا تجربة جديدة عسى أن تأتيهم عن طريقها نتائج تفوق ما كانوا يحصلون عليه بالحرب والخصومات الطويلة، ولم تكن سياسة المسلمين قائمة على محاولة الانتقام من خصومهم وإنما كانت تستهدف كسب قلوبهم بالنصيحة والتفاهم.
ولم يستبح رسول الإسلام  صلى الله عليه وسلم لهم عرضا، ولم يكشف لهم عن سوءة، ولم يظهر عوراتهم، ولم يضع القيود في أعناقهم،  ولم يسفك لهم دماً.
وامتزجت أخلاق النبوة ببلسم العفو، والصفح والتسامح مع أولئك القادة والسادة من الأعداء في مكة فتحولوا طائعين مختارين إلى عمالقة تفانوا في خدمة الإسلام.
فكانت سماحة الرسول صلى الله عليه وسلم ورحمته وأخلاقه ومبادئه النبيلة التي فتحت مغاليق قلوب كثير من أهل البلاد ودون الحاجة إلى قتال.
وكان أبو سفيان بن الحارث يهجو بشعره رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرًا، وأما عبد الله بن أمية فقد قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: «فوالله لا أومن بك حتى تتخذ إلى السماء سلمًا ثم ترقي فيه وأنا أنظر إليك حتى تأتيها، ثم تأتي بصك معه أربعة من الملائكة يشهدون لك كما تقول، ثم وأيم الله لو فعلت ذلك ما ظننت أني أصدقك» « ابن هشام : « 1 / 295 – 300 ».
ومع فداحة جرمهما فإن النبي صلى الله عليه وسلم عفا عنهما وقبل عذرهما، وهذا مثال عالٍ في الرحمة والعفو والتسامح، ولقد كفَّر أبو سفيان بن الحارث عن أشعاره السابقة بهذه القصيدة البليغة التي قالها في مدح النبي صلى الله عليه وسلم وبيان اهتدائه به، ولقد حسن إسلامه، وكان له موقف مشرف في الجهاد مع رسول الله في معركة حنين.
كما لم يواجه النبي صلى الله عليه وسلم ابن سلول ومؤامراته المدبرة بالقوة واستعمال السلاح.
وقد كان لتسامح الرسول صلى الله عليه وسلم مع رأس المنافقين أبعد الآثار فيما بعد، فقد كان ابن أبي ابن سلول كلما أحدث حدثًا كان قومه هم الذين يعاتبونه ويأخذونه، ويعنفونه، ويعرضون قتله على النبي صلى الله عليه وسلم، والرسول يأبى ويصفح، فأراد رسول الله أن يكشف لسيف الحق عن آثار سياسته الحكيمة.
وكان من طبيعة الداعية الصادق أن يحرص على هداية أعدائه، وأن يفسح لهم المجال لعل الله يلقي في قلوبهم الهداية، ومن هنا نفهم ميل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فداء الأسرى يوم بدر، فقد كان يرجو أن يهديهم الله وأن تكون لهم ذرية من بعدهم تعبد الله وتدعو إليه، وإذا كان القرآن الكريم قد عاتب الرسول صلى الله عليه وسلم على ذلك، فلأن هناك مصلحة أخرى للإسلام يومئذ، وهو إرهاب أعداء الله والقضاء على رؤوس الفتنة والضلالة، ولو قتل الأسرى يوم بدر لضعفت مقاومة قريش للقضاء على زعمائها ومؤججي نار الفتنة ضد المؤمنين.
وفي غزوة ذي أمر «في المحرم 2هـ  » عندما أصاب المطر ثوب رسول الله«صلى الله عليه وسلم»، ونزعه وألقاه على الشجرة ليجف وكان بعيداً عن أصحابه، جاءه دعثور بن الحارث وقام على رأسه بالسيف مشهوراً وقال: من ينجيك مني يا محمد؟، قال صلى الله عليه وسلم: الله! فوقع السيف من يده فأخذه رسول الله  صلى الله عليه وسلم وقام على رأسه فقال: من يمنعك مني؟، قال جودك وكرمك! فتركه وقام وهو يقول: والله لأنت خير مني وأكرم .
إن موقف الرسول صلى الله عليه وسلم  في غزوة الحديبية أنموذجاً حسناً لروح التسامح والصفح  حرصا على السلام من جانب الطرف الأقوى، فهو لم يكتف بالرجوع مع جيشه من حيث أتوا، وبتأجيل ما كانوا اجمعوا على أدائه في ذلك العام من المناسك، ولم يكتف بأن رضي بتجريد اسمه في نصوص الهدنة من كل لقب تشريفي هو أهله، ولكنه فوق ذلك كله قبل مختارا مقترحات الهدنة التي لا يعامل فيها الطرفان على قدم المساواة بل تخول الأعداء حقوقا لا تخولها للمسلمين، مع الشرط الذي يلزم المسلمين بإعادة من يلجأ إليهم فراراً من معسكر قريش دون إزعاج ولا رد.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
anwar_zanaty@mail.com

أرسل هذا الموضوع لصديق نسخة سهلة للطباعة
 
أقرأ أيضاً (ركن الكلمات)
الإعلام يا سادة...
حدس x حشد= حسد
حلم كويتي
إلى عبيد الخبيثة
وجاء رمضان
طرق جميلة للعبادة
أخبار أخري
الدويلة: لا انتخابات في 15 أكتوبر.. حتى لو توقف النشاط الرياضي
بوق ولا تخاف!!
قبول 9813 طالبا وطالبة بكليات ومعاهد التطبيقي
الشمالي لـ عالم اليوم لجان «المعسرين» تعلن الأحد
يا نبي الله.. وأهل الثياب القصيرة
5 نواب يقترحون تعديلات على قانون خصخصة «الكويتية»
اللوغاني: 600 معلم ومعلمة لسد النقص في الهيئة التعليمية بالعاصمة
تأشيرة سياحية للمقيمين بدول التعاون قرار منقوص .. يحتاج لمزيد من الجرأة
الى رحمة الله
وزيرة العدل الفرنسية حامل.. والأب مجهول!
قالوا،،
وزير ((سابق)) بدأ تحركا مضادا للحلول المقترحة لحل مشكلة المدينين... !!
سين وجيم
س :شـلـــون راح يــحــلـــون مــشــكـلة الرياضة عندنا..؟!
ج :يجمعون «جاك روغ» و«بن همام» في مكتب بوصباح!
حركة الوصول بالمطار

كاريكاتير


03/07/2009 الثقة


أجعلنا صفحتك الرئيسية  أضف إلي المفضلة
شركة هارد تاسك لتكنولوجيا المعلومات Developed By
جريدة عالم اليوم جريدة عالم اليوم جريدة عالم اليوم جريدة عالم اليوم جريدة عالم اليوم جريدة عالم اليوم جريدة عالم اليوم جريدة عالم اليوم