بقلم: بنت الكويت
تعود اليوم جميع المدارس لافتتاح أبوابها من جديد لاستقبال ابنائنا الطلبة والهيئات التعليمية والإدارية، بعد اجازة دامت قرابة الخمسة عشر يوماً، نتمنى ان يكون الجميع قد قضى تلك الأيام بأوقات ممتعة وتم فيها تجديد النشاط والعمل لدى ابنائنا الطلبة وإخواننا وأخواتنا في الهيئات التعليمية والإدارية، وحيث ان الثمانية ايام المقبلة ستكون فيها الدراسة بصورة تمهيدية لاستعادة النشاط والحماس الدراسي مرة اخرى وسيكون حضور الطلبة فيها بشكل متقطع، حيث ان الجميع سينتظر من جديد اجازة اليوم الوطني ويوم التحرير، وعليه فالمعظم يفضل بان تكون الدراسة الفعلية في الفصل الدراسي الثاني تبدأ في أول مارس حتى لا يكون هناك خمول آخر ينتاب الطلبة لانتظارهم اجازة ما، ويكون النشاط مستمراً.
وفي سياق موضوع الاجازات والدوام والدراسة أود التطرق الى القرار رقم «1» في وزارة التربية وهو القرار الذي يشتمل على مواعيد بدء وانتهاء الدوام الرسمي للعام الدراسي الجديد، ومواعيد الاختبارات، واستخراج النتائج والشهادات على كافة مستويات المراحل التعليمية، ومواعيد اجازتي منتصف ونهاية العام الدراسي.
وعليه فلابد ان يكون القرار متماشيا مع ظروف كل عام دراسي، وان تكون المناهج مناسبة كما وكيفاً مع الايام الرسمية للدراسة، وان تكون المدارس متوافقة مع المواعيد المحددة للاختبارات وكميات المناهج المفترض ان تكون محددة لتلك الاختبارات.. ما لم تحدث ظروف طارئة تغير بعض الشيء في تلك المواعيد وهنا تقوم وزارة التربية بوضع خطة بديلة ومناسبة لتلافي أي تأخير قد يحدث فيؤثر على موعد فترة الاختبارات وأيام الدوام الرسمي.
ولكن وللأسف الشديد نلاحظ ان التواجيه الفنية تقوم بوضع خطة للمناهج طبقا لتقويم القرار رقم «1» دون مراعاة لعدد الحصص التي قد لا يتم تدريسها بسبب غياب الطلبة قبل وبعد الاجازات الرسمية والتي اصبحت ظاهرة لا نستطيع انكارها أو الحد منها مهما كان، وهنا يكون التكدس في الكميات التي يتم شرحها للطلبة!
كما ان بعض التواجيه الفنية تلتزم بضرورة وضع اختبارات الجانب العملي لها كالعلوم وتسميع القرآن الكريم وعملي الحاسب الآلي قبل بدء الاختبارات النهائية للفصل بيومين، وعليه لابد ان يواظب الطالب على الدوام الرسمي، فلا يجد الوقت الكافي لدراسة المواد الاخرى.
كما ان القرار رقم «1» يضع مواعيد غير منطقية لانتهاء الفترة الدراسية فعلي سبيل المثال، كما تطرقنا في مقال سابق، تم تحديد نهاية دوام الصفوف الثلاثة الاولى لتلاميذ المرحلة الابتدائية في يوم 27 يناير 2009 علما بأن اختبارات الصفين الرابع والخامس الابتدائي بدأت منذ 15 يناير 2009 وانتهت في 27 يناير، كما ان اختبارات المرحلة الثانوية والمتوسطة انتهت في يوم 26 يناير، فهل يعقل بأن يستمر تلاميذ الصف الاول الابتدائي بالدوام في المدرسة، بينما يتم تعطيل طلبة المرحلة الثانوية؟!
من ناحية اخرى نجد ان تحديد آخر موعد لنهاية الفترة الدراسية في المرحلة الثانوية، بالرغم من انتهاء المناهج الدراسية، وغياب الطلبة لمذاكرة الاختبارات، تلزم اولياء الأمور على اخذ التقارير الطبية لكي تكون تلك الأيام التي يتغيب فيها الطالب غياباً بعذر طبي، بالرغم من الغياب الكلي لطلبة المدرسة، وحضورهم فقط في حال تحديد اختبار عملي لاحد المجالات الدراسية..!! وبالتالي فإن ذلك يسبب ازعاجاً لأولياء الامور، كما يستهلك كمية من أوراق التقارير الطبية، وضغطا غير مرغوب به على المراكز الصحية.!
يجب ان تتحدد المواعيد في القرار رقم «1» بمصداقية اكثر، وبواقعية اكثر من خلال ما نلمسه في الميدان التربوي.. حتى لا نجد المعلمين والمعلمات يعانون بأن الوقت لم يسعفهم، والتواجيه لم تراع غياب الطلبة والاجازات الرسمية، وقد يتضح ذلك بشكل اكبر في الفصل الدراسي الاول حيث تكثر الاجازات وتزداد نسبة غياب الطلبة.
نأمل بان يكون هناك تخطيط اكبر للفصل الدراسي الثاني، وان يخف الضغط على أهل الميدان.. وينتهي هذا العام الدراسي بخير وسلام للجميع.
نكشة اخيرة
التضارب في تصريحات المسؤولين والتي حدثت في الاسبوع الماضي، ما بين غياب وحضور وزارة التربية لاحتفالات العيد الوطني وعيد التحرير للبلاد، والذي الزم قسم العلاقات العامة بوزارة التربية بضرورة اصدار بيان يوضح فيه حقيقة الالتباس الذي حدث.. يوضح لنا ضرورة التزام المسؤولين بقرار وزيرة التربية الاستاذة نورية الصبيح بان يكون أي تصريح خاص بوزارة التربية صادراً من قسم العلاقات العامة بالوزارة.
فجزيل الشكر لوزيرة التربية وللاستاذ محسن أبو رقبة مدير عام العلاقات العامة والإعلام التربوي بوزارة التربية على المتابعة الجادة لكل ما يتم التصريح فيه وما يكتب في الصحف المحلية، وتوضيح الالتباس اينما وجد.
Bentq8edu@hotmail.com