قال النائب السابق مسلم البراك ردا على تصريحات نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد الصباح في شأن استعداده للمناظرة بعد الانتخابات: «بعد نيل الثقة إذا وفقنا الله لن تكون هناك مناظرة بل ستكون هناك محاسبة».
وأضاف في تصريح صحافي: إن الشيخ محمد الصباح اعلن استعداده لهذه المناظرة لمقارعة الحجة بالحجة حول ما يسمى بقانون الاستقرار الاقتصادي الذي ما زلت أسميه ومصر على هذه التسمية بأنه «قانون الحيتان».
وتابع: «الشيخ محمد الصباح يقول في تصريحه الثاني بعد ان تراجع عن تصريحه الأول انه مستعد للمناظرة ومقارعة الحجة بالحجة والمنطق بالمنطق بعد الانتخابات.. وأنا اقول إذا وفقنا الله بالحصول على ثقة ابناء الشعب الكويتي فإن ما بعد الانتخابات ستكون محاسبة لا مناظرة.
ورأى البراك ان الشيخ محمد مارس عملية الهروب من المناظرة التي اعلن استعداده لها أمام الصحافيين ونشرت في اليوم التالي في الصحافة اليومية حيث مارس سياسة الهروب بحجج واهية بعيدا عن المنطق والرأي والحجة التي يدعي انه وحكومته يملكانها.
ورداً على سؤال حول تبييته النية للمحاسبة قال البراك: أنا لا أبيت النية وقد كلمت وزيرا في حكومة ما يسمى بمقارعة الحجة بالحجة والمنطق بالمنطق حتى قبل ان ينشف حبر التصريح الصحفي الذي ادلى به الشيخ بالأمس وطلبت المناظرة والتي بات واضحا تماما عملية الهروب منها ونكران هذا التصريح.
وأضاف: الشيخ محمد الصباح كان بإمكانه ونحن نعيش اليوم في ثورة اتصالية هائلة أن ينفي هذا التصريح بنفس اللحظة إذا كان هذا الخبر غير صحيح أو ان يقول ان هذا الخبر تم تحريفه من قبل الصحافة وهذه مسؤوليته خصوصا ان هناك 15 جريدة كويتية كتبت مثل هذا الكلام.
وتابع: قلت بأننا لا نرغب بهذه الحكومة التي تتمتع بالحيادية والنزاهة في إدارة الانتخابات وانها لا تريد إعطاء مرشح ميزة عن مرشح آخر وفق وصف الشيخ محمد الصباح، وانا اقول الآن ليش ما كان الوضع بالشكل المطلوب من الحكومة بمقارعة الحجة بالحجة والاثبات أمام الشعب الكويتي ومن خلال المناظرة بأن المعلومات التي ادلى بها مسلم البراك حول هذا الموضوع غير صحيحة إذا كانت حكومة الرأي والحجة والمنطق تملك ذلك؟
واستطرد قائلاً: إذا كان هناك مرشح يتحدث عن قانون الاستقرار الاقتصادي وهو قانون الحيتان والذي اصدرته الحكمة التي مازلت أؤكد على انها حكومة غير دستورية وبمرسوم غير دستوري فلماذا لم تتصد لهذا المرشح وتقارع الحجة بالحجة حتى تثبت ان هذا المرشح يزايد ويعطي معلومات غير صحيحة؟
وفي ما يتعلق بتأجيل الشيخ محمد الصباح لمناظرته معه لما بعد الانتخابات قال البراك: يبدو انه دخل في مرحلة النسيان أو التناسي فالشيخ محمد الصباح لا ينطق عادة إلا في غياب المجلس، وفي الانتخابات السابقة صرح بأن الدواوين هي أراض مسروقة ورددت عليه في وقتها ثم رد بعد ذلك بأن هذا موسم «شعللها» وهي كلمة لم يتعود المواطن الكويتي على سماعها ولكنها تدل على نظرة محمد الصباح للعملية الانتخابية والتي يدعي هو وحكومة الرأي والمنطق والحجة على احترامهم لها والحرص على الحيادية والنزاهة.
وأضاف: وعندما يقول الشيخ محمد الصباح في بعض تبريراته الواهية لهروبه من المناظرة التي أعلن استعداده لها بأن المناظرة تؤطر قدح الأفكار وليست لقذف الأعراض، أقول لها انني اتحداك ان تأتي بجملة واحدة خلال اللقاء التلفزيوني الذي بث على قناة الراي وهو بفضل الله مسجل تؤكد انني قذفت الأعراض إلا إذا كنت تعتقد بان كشف التجاوزات وعدم تطبيق اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد هو قذف للأعراض فهذا شأن يتعلق بتفكيرك وحدك وأتحداك ان تثبت ما يؤكد ذلك وإذا لم تأت بهذا الأمر فأنت غير صادق.
وقال موجهاً حديثه للشيخ محمد الصباح: أؤكد لك مرة أخرى انني سأستمر في كشف الحقائق، وهروبك من المناظرة التي اعلنت استعدادك لها في 15 جريدة.. ثق تماما انه لن يمنعني من ان اقول الحقيقة وسأكشف بأن الحكومة غير الدستورية وضعت المال العام لقمة سائغة في فم الحيتان من خلال مرسوم قانون غير دستوري وبالتالي فهذه الحكومة لا يوجد لديها مشكلة في التعامل مع المال العام لانقاذ نفسها اولا وثانيا لحماية كبار التجار وكبار المتنفذين من خلال هذا القانون المأساوي الذي من خلاله ستقوم الحكومة بفتح حنفية الخزينة العامة للدولة لانقاذ مجموعة بسيطة من التجار بعد ان حلت عليهم الاقساط وبدأت تلسع ظهورهم فلم يجدوا الا الحكومة لتعينهم وتنصرهم على حساب السواد الاعظم من ابناء الشعب الكويتي.
وأوضح انه هذا الفعل ليس عملية هروب فقط لكي يعرف ابناء الكويت إلى أين وصلت هذه الحكومة التي فقدت الحجة والمنطق والرأي وأقول للشيخ محمد الصباح بعد ان مارس عملية الهروب: «من الافضل لك ان تسعى إلى تحقيق نجاحات في السياسة الخارجية.. وأنا أشك في ذلك».