لقد بذلت الدولة قصارى الجهد في توفير الخدمات للمساجد ومنها المواقف حتى يشعر المصلي بالأمان والخشوع وراحة البال وهو يؤدي فرائضه، ولكن للأسف الكبير ان هناك من لا هم له الا التجارة فبنى عمارات شاهقة ولم يلزم نفسه بتوفير المواقف للسكان «شقق وغرف كل غرفة بها خمسة عمال كل عامل لديه سيارة يقف بها أمام المسجد»، فتبحث عن موقف لا تجد، ومثال ذلك: مسجد الشويب بمنطقة خيطان لا يمكن ان تجد موقفا واحدا على مدار الاسبوع، وفي جميع الصلوات. فهذا يعرض سيارات للبيع وآخر مواقف للعمارات بجوار المسجد وثالث مواقف للشاحنات، فهل يعقل هذا؟ اما موقف المسجد الذي بجوار منزلي فلم يكتف أصحاب المنازل بالمواقف المخصصة أمام كل منزل، بل وضعوا «شبرات» «احتلال ووضع اليد»، وآخر يضع «طراريد الصيد» أو «جيتي سكي» أو شاحنة أو باصات «ميكروباص» لتجارة التوصيل، ولما يأتي المصلون يشتكون همهم لإمام المسجد فماذا عساه أين يفعل في نوم البلدية العميق وكذلك الداخلية!
منع إقامة الندوات السياسية في الجامعة
كنت طالباً في الجامعة منذ عام 1983 ومعيداً منذ عام 1987 ومدرساً بها منذ عام 1995 وحتى هذه اللحظة كنت أرى وأسمع ان هذه الندوات لا تخرج عن كونها دعاية لهذا المرشح أو فرض صورته ورأيه دون فتح مجالات حوارية واذا كانت غالبا ما تكون بأسلوب مسرحية هزلية لتخصيص شباب مأجورين لطرح اسئلة ذات طابع تلميعي، واحياناً يتجاوز هذا المرشح بعبارات استفزازية أو ساقطة أو تجريحية وبعدها تشتعل الشرارة الكلامية ومظاهرات واشغال الطلبة والاساتذة بالردود ووسائل الإعلام وسجل عمادة شؤون الطلبة مليئة. ولن اذكر الأسماء.
كانت تلك الأيام عصيبة حيث لا توجد الا بعض الصحف التي تفتح للبعض في الحديث دون التوجهات المختلفة ولا يسمح لهم عبر أجهزة الإعلام المرئية والمسموعة، ولكن اليوم توجد محطات فضائية كثيرة، وصحف ومجلات ولقاءات مختلفة فلماذا نزج الجامعة في المعترك البرلماني؟ هذه وجهة نظر قابلة للنقاش ولست في موضع الدفاع فهناك من هو أقدر مني وأيضاً مسؤول ولكن أحببت ان أدلو بدلوي.
تحليلات «رجم بالغيب»
استمع بصورة مستمرة إلى التحليلات السياسية بعد نشرة الأخبار ومعظمها لا يتكلم مثلاً عن احصائيات وآثار وكيفية الوقاية والعلاج والأسباب، ولكن ماذا سيحدث في المستقبل؟ ولو كان كذا لكان كذا؟ وتوقعات شخصية غير مبنية على دراسات إلا القلة، فلماذا لا تتغير هذه النبرة وتتم الاستفادة ممن سبقهم؟
ومثلها بدأت أسمع ان في هذا المجلس ستصل المرأة وأن المرشح الفلاني ساقط ساقط وفلان الأول بلا منازع، فهل هذه دراسة دقيقة واستفتاء واستبانة عرضت على الغالبية أم انها أضغاث أحلام وأمنيات أو اشاعة المقصود منها تنفير الناس عن البعض وقيادتهم إلى أشخاص وتوجهات معينة؟
276 ألف قتيل وجريح ضحايا السيارات
كل الأمراض التي اصيب العالم بها من الجدري والانفلونزا والسرطان لم تبلغ ضحايا الطرقات، فلماذا يلتفت العالم إلى الأمراض والإرهاب ولا يلتفت إلى جرائم وحوادث الطرقات؟ فنحن في الكويت نفقد 600 شخص سنوياً جراء هذه الحوادث ووصل احيانا إلى 900 شخص، انظروا إلى الحروب التي خاضها العرب مع الصهاينة أو مع بعضهم لم يصل العدد إلى هذا الكم 300 الف قتيل تقريبا و60 مليار دولار كخسائر مادية، فأعلن مجلس وزراء الداخلية العرب أول أمس ان حوادث السير في الدول العربية تقتل 26 ألف شخص وتسبب في أكثر من هذا العدد اصابات في السنة كما قال محمد بن علي كومان الأمين العام للمجلس، فهناك قوانين حازمة ولكن لا توجد آلية لاحترام قواعد وقوانين السير والالتزام بالتعليمات للحد منها فاطلقوا عليها اسم «العنف الطرقي».
الاستقرار السياسي صنوان للاستقرار الاقتصادي
اعجبني تصريح محافظ البنك المركزي عندما طلب العمل الجاد ووضع آلية للتعاون بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية لأنه سيؤدي إلى الاستقرار الاقتصادي، ولأن الثقة في الداخل ستنعكس على الخارج والأسواق العالمية وعندما تصبح الكويت المركز المالي واختيار الكفء والقوي والأمين وصاحب الخبرة في المجالات التجارية وصناعة المال والاقتصاد لأنها في النهاية ستنصب في الاستقرار والتنمية الاقتصادية ولا يكون الهدف هو توقيف أو تجميد المشاريع التجارية الكبرى والتي تدر الارباح والسعي الحثيث للتعاون بين الشركات الإسلامية لتوسيع رقعة التنمية وتطوير الصناعة فلا تتعلق فقط في العقار وبيوع المرابحة.