كشف النائب السابق مرشح الدائرة الرابعة مسلم البراك عن أن هناك أبناء من الأسرة الحاكمة يشاركون بعض التجار الذين يعتقدون ان الكويت هبة لهم يريدون ان تعود لهم ليقتسموها بعد تاريخ 16 المقبل، متعهدا امام الجميع عن عزمه منع قانون الاستقرار المالي الذي مر بمرسوم ضرورة وايقاف العمل فيه من تاريخ صدوره. جاء ذلك خلال الندوة التي اقامها البراك بمنطقة الجهراء تحت عنوان «طريق الجهرة» بمشاركة النائب السابق وليد الجري والنائب السابق احمد الشريعان ومرشح الدائرة الخامسة خالد الطاحوس ، بحضور جماهيري كبير.
وبين ان موضوع مصروفات ديوان رئيس مجلس الوزراء يجعل الجميع يتساءل عن كيفية صرف مبلغ 3 ملايين دينار للبخور فقط، مشيرا الى ان هذا البخور لو تم حرق عوده على الكويت جميعا سوف تكون رائحتها أبدع مما تكون قائلا «بما ان النفط لجميع المواطنين فليكن هذا البخور للجميع وسوف يحصل كل مواطن على توله».
وتابع: من الامور الغريبة في موضوع مصروفات رئيس الوزراء صرف مبلغ 15 مليون دينار في يوم واحد من دون ايصالات او فواتير مؤكدا في الوقت ذات دعمه كتلة العمل الشعبي حقوق المواطنين بادخال مليار دولار في خزائن الدولة من الاتصالات الثالثة.
وأكد البراك ان المطالبين ان يخفض صوتي قدموا جميع المغريات حتى ان خزائن الاموال فتحت امامنا ولكن ارتضينا على انفسنا عيشة العز والكرامة وعدم الخنوع مشيرا الى ان الوقت الذي يحس فيه الشارع الكويتي بانخفاض صوت البراك سيعلم ان هناك علاقة انتهازية بيني وبين الحكومة مبينا ان الصوت العالي يزعج الفاسدين الذين تجمعهم علاقة انتهازية مع الحكومة.
واوضح ان البعض من الحاقدين بحث في سجلات البراك على مدى السنوات الطوال لعل وعسى ان يجد ممسكا واحدا لافتا الى انه لو حصل على مبتغاه لنشرها في ساحة الصفاة مؤكدا ان الشعب وحده له حق محاسبة الحكومة من خلال النائب ومحاسبة النائب من خلال صناديق الاقتراع.
واشار الى ان الاتهام بوقوف من اطلقوا عليهم «بالاصوات العالية» في وجه التنمية امر افتراء من المتحدثين عنه موضحا ان لا احد يستطيع منع الحكومة من بناء مستشفى او جامعة او مدرسة ملقيا اللوم على الحكومة بغياب خطتها وبرنامجها الواضح مشيرا الى انها لا تريد ازعاج نفسها في الوقت الذي تريد فيه نوابا انبطاحيين . ونحن لم يستطيعوا انزال اعيننا سابقا ولا حتى مستقبلا ولم يتجرؤوا بالاتصال علينا لأخذ رأينا باي شيء بسبب ان مواقفنا العلنية هي نفسها بالغرف المغلقة.
الازدواجية
وكرر البراك ضرورة عدم التشكيك في ولاء المواطنين خاصة بالغمز واللمز على المملكة العربية السعودية، مؤكدا ان الكويت عمق استراتيجي للسعودية كما ان السعودية عمق للكويت مطالبا الجميع بعدم نسيان جميلها في حرب تحرير البلاد وموقفها البطولي والمشرف قائلا «مايمارس في موضوع ازدواجية الجنسية فجور بالعمل السياسي ، والادهى اتهام ابناء الكويت ان ليس لديهم ولاء للكويت ! رغم قيام احدى النساء بالاعلان باحدى الصحف عن حفل عشاء لحصولها على الجنسية الاميركية متسائلاً اين انتم من هذا! ولن ننسى كلمة الملك فهد عندما قال أما ان تعود الكويت والا فلتذهب السعودية معها! «متوعدا» أقسم بالله اذا لم تسكتوا عن هذا الامر نتصدى لكم بما يزعجكم.
حرمان البدون
وتطرق البراك الى مآسي ومعاناة البدون بعدم اعطائهم الحياة الكريمة وتجنيسهم خاصة ان وزير الداخلية يشهد عندما كان نائبا لرئيس الاركان تضحيات وولاء البدون ابان الغزو العراقي على البلاد ولا نقبل ان يقال عن البدون انهم مرتزقة فهم المشاركون بحرب تحرير الكويت وقدموا الشهداء ووزير الداخلية الحالي يعلم بذلك وايضا عندما قال لهم راحت الرواتب فردوا عليه لن نرضى بشيء غير الموت او ندفن بالكويت!
وتساءل فهل يعقل انهم يعيشون حتى الان وقد وصلوا للجيل الرابع وهم لايزالون بدون ! ولايستطيعون الحصول على رخصة قيادة وغيرها قاطعا عهدا على نفسه بتقديم اقتراح بتجنيس عشرة حالات من ابناء هذه الفئة الذي قمنا بتقديمه سابقا ومن ضمنها ابناء الكويتيات وابناء الشهداء.
تشويه صورة الكويت
من جانبه قال النائب السابق أحمد الشريعان أن هناك اعوجاجا في الوضع العام يحتاج الى تقويم من خلال الاختيار الصحيح لنواب مجلس الامة المقبل مشيرا الى ان نواب التأزيم الذين يريدون اسقاط الرموز لن يقدروا على ذلك بفضل وعي الناخب الكويتي.
وانتقد الشريعان جهاز امن الدولة لدخوله باختصاصات النيابة العامة والذي عمد تشويه صورة الكويت في الخارج، مؤكدا ان الشعب الكويتي لا يأتي بالترهيب ولكن بالترغيب.
واشار الى ان الحكومة في كل مواجهة مع النواب في المجلس تجمع ملفاتها وتدير ظهرها ولكن «اللي في بطنه ريح ما يستريح» مدللا على ذلك بتوجيه وسائل الاعلام من قبل المتنفذين لاصوات الحق. لان الجبناء لايتحملون صوت الحق ولايرون ابعد من انوفهم.
واكد ان الشعب عليه مواجهة زمرة الفساد التي تمثل 10% من تعداد السكان الذي اصابهم وباء انفلونزا الخنازير، مطالبا الشرفاء بحصر الوباء حتى الموت موضحا في الوقت ذاته ان الامير اعطى افضل الدروس في الحفاظ على الدستور وعدم الانقلاب عليه في خطابه.
واضاف ان من اراد الانقلاب على الدستور فهو لا يعلم بردة فعل الشارع الكويتي والتي تعادل زلزال بقوة 8 بمقياس ريختر مدمر لافتا الى ان الخلاف بين ابناء الاسرة لابد اصلاحه مطالبا بضرورة عدم التقليل من شأن المواطن الكويتي من قبل ابناء الاسرة.
ووصف الشريعان ظاهرة شراء الاصوات وتوزيع المال السياسي بالعمل بالجبان مستذكرا الدكتور احمد الربعي بقوله عندما علم ان هناك شخصا منافسا له في نفس الدائرة يتلقى المال السياسي قائلا «هو يغذي البطون وانا اغذي العقول» مشيرا الى ان الربعي كان رمزا من رموز الخلق العالي.
واستغرب الشريعان تصريح وزير الداخلية بمعاقبة وملاحقة من يشتري الاصوات والذمم بالسجن 5 سنوات وغرامة 200 دينار قائلا «انا اشارطك الان تغمض عينك الثانية». متحديا الوزير تطبيق القانون.
من أين لك هذا؟
بدوره بين النائب السابق وليد الجري والذي قوبل بعاصفة تصفيق من قبل الجمهور أن الدفاع عن المكتساب الوطنية وحقوق المواطنين والدفاع عن المال العام اصبح يسمى بالصوت العالي فاهلا بهذه التسمية لطالما جاءت لصالح الوطن.
وتمنى الجري من النواب المقبلين تبني قانون من أين لك هذا ؟ حتى يتم ضبط الذمم المالية، متسائلا هل تحولت الانتخابات الى ساحة استثمارات من خلال دعم بعض الشركات لمرشحين من اجل تمرير قوانينهم في البرلمان المقبل مشيرا الى ان الكويت من هنا قد «وخذت».
واكد ان المسؤولية اولا واخيرا على الناخب في حسن اختياره للنواب من اجل معاونة امير البلاد عندما قال «احسنوا الاختيار» موضحا ان الدعوة من بعض الاطراف لعزوف الناخبين على التصويت امر سقط وستظهر نتائجه السبت المقبل.
ووجه الجري رسالة الى البراك بقوله «لم يكسر جناحك بخروج الجري بل كنت على قدر المسؤولية والان سيكون على يمينك خالد الطاحوس».
استجواب رئيس الوزراء
من جانبه تحدت مرشح الدائرة الخامسة خالد الطاحوس قائلا أن سبب التأزيم يرجع الى الحكومة التي لا تمتلك خطة وبرنامج عمل منذ عام 86 مؤكداً ان هذه الخطة منظمة وليست عشوائية من اجل ان تقول الحكومة للشعب ان سبب تعطيل التنمية هو المجلس.
وتعهد الطاحوس امام الحضور باستجواب رئيس الوزراء المقبل «أيا كان» في حالة وصوله الى البرلمان في حالة عدم تقديم خطة وبرنامج خلال 4 أشهر.
وكشف عن وجود 6 تجار فقط فصلّ لهم قانون الاستقرار المالي ليبدأ الصرف فيه من مليار دولار انتهاءا بـ4 مليارات في مقابل تناسي الحكومة لديون وقروض المواطنين.
واشارالطاحوس إلى اعتقاله من قبل أمن الدولة قائلاً لم تهز شعرة مني بينما اهتز أمن الدولة مرات ومرات عندما وصلت رسالة «يام» بتزكيتي لخوض الانتخابات مؤكدا انه سيكون على يمين النائب المقبل مسلم البراك في المجلس.