يوجد حكمة كويتية تقول ( ثلاثة لا تمشي وراهم في الشارع، الشايب والمرأة و”الدَرِويّلْ” السائق الآسيوي )، وذلك لأنه غالباً سوف يتسببون بوقوع حادث سير! والذي يهمنا من هؤلاء الثلاثة هو “الدَرِويّلْ” لأنه محور حديثنا.
كثير منا من تعرض إلى حادث سير مع “الدَرِويّلْ”؛ أو حتى تعرض لمحاولة وقوع حادث “يحدك” بالسيارة مثلاً، قد تسامح هذا “الدَرِويّلْ” أو تأخذه إلى المخفر لتسجيل قضية؛ وهذا أمر طبيعي، لكن ماذا إذا أخبركم أحدهم أن الكفيل هذا “الدَرِويّلْ” هو فلان الفلاني! بالطبع لن تهتم وسوف تصر على تسجيل القضية لضمان حقك، ولكن تجد نفسك تتعرض لهجوم من عدة أشخاص؛ ويدعون أنك تسيء إلى كفيله لأنك تريد محاسبته أو معاقبته “الدَرِويّلْ” على خطأه! وبنظرهم أن ذلك يعتبر إساءة للكفيل! ولكن الواقع عكس ذلك.. والمنطق يحتم محاسبة هذا “الدَرِويّلْ”، والعقوبة سوف تكون عليه شخصياً وليس على كفيله، فأين الإساءة للكفيل؟!
وهذا هو ما يحدث الآن على الساحة السياسية! فـ نجد وسائل الإعلام الفاسد من صحف صفراء وخضراء وحمراء – الحمراء انضمت مؤخراً لترسانتهم – وقنوات الفتن وحي الطرب، بجميع كوادرهم من كتاب هابطين ومذيعين رخيصين، من نوعية قل أي شيء لكن المهم أن تقبض مقابله الثمن! نجد أنهم يصورون للقارئ والمشاهد؛ أن من ينتقد أي وزير شيخ أو حتى رئيس الوزراء فأنه ينتقد آل الصباح عموماً!! بل ذهبوا إلى أبعد من ذلك بكثير؛ لقد أخذوا يتوهمون ويختلقون قصصا وهمية من خيالهم الجامح؛ بأن وراء هذه الانتقادات محاولة انقلاب على حكم آل الصباح!!!
أن آل الصباح هم شيوخنا وحكامنا منذ أكثر من ثلاثة قرون من الزمان، وسر بقائهم بهذا المنصب طوال هذه الفترة؛ ليس بسبب تسلطهم وجبروتهم وقوة بطش النظام – مثلما هو حاصل في عدة دول عربية – وأنما بسبب حكمتهم الكبيرة وطيبة قلبهم وتواضعهم اللا محدود وحبهم العميق للوطن والمواطن، وقد توج ذلك بتقديم دستور 1962؛ الذي حدد دور السلطات الثلاثة والحقوق المستحقة للشعب والواجبات المترتبة عليه، ومن فرط حب الشعب لهذه الأسرة فأنه مستعد للتضحية بدمه وروحه من أجلها، لذلك لن نقبل نهائياً من الإعلام الفاسد أن يطعن بحبنا وولائنا لـ آل الصباح.
وللعلم أن أي شيخ وزير وحتى رئيس الوزراء ما هو إلا موظف عام! يتلقى راتبا نظير أن يخدم الوطن والمواطن، لذلك انتقاده مباح إذا أخطأ؛ كما أن انتقاده لا يعني أبداً انتقاداً لـ آل الصباح!
رسالة إلى الإعلام الفاسد.. بنظركم أن أي انتقاد لأحد أبناء آل الصباح؛ ما هو إلا انتقاد إلى جميع آل الصباح، ومن يقدم على توجيه هذا النقد ما هو إلا مأجور وليس لديه ولاء لـ آل الصباح.
فما قولكم بأن هناك أشخاص من آل الصباح تم إدانتهم قضائياً، بل حصلوا على حكم اعدام! فهل تعتبرون القضاء مأجورا وليس لديه ولاء لـ آل الصباح؟!
بالطبع لا.. لأن المادة 33 من الدستور تقول ( العقوبة شخصية )؛ أي أن كل فرد يتحمل شخصياً عقوبة ما اقترفته يداه! ولا تشمل العقوبة عائلة الفرد.. مثلما يروج الإعلام الفاسد أن انتقاد أو محاسبة الوزراء الشيوخ ما هو إلا انتقاد ومحاسبة لعموم آل الصباح، قد قال الله تعالى &O4831; ولَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) الأنعام 164.
http://FB.maktoobblog.com