أخي المواطن وأختي المواطنة.. ان الديمقراطية الكويتية هي الديمقراطية التي اقامها الشعب الكويتي والأسرة الحاكمة يوم أن تأسست إمارة الكويت بشيوخها وبرجالاتها وبديمقراطيتنا التي دخلت علينا بالفطرة والتي تعتبر «الديمقراطية الأولى» في حياة الكويت وكل كويتي.
اما «الديمقراطية الثانية» فكانت عام 1960 وهي ديمقراطية عربية والتي أتتنا من شعارات العروبة والقومية العربية والتي بدأنا بها وبدايتها بالفساد، ثم بعد ذلك بدأنا «بديمقراطية ثالثة» وهي فتح الباب على مصراعيه التي أدت إلى شل قوانين البلاد وتشريعاتها والتعديات على الدستور الكويتي، ما أصاب الكويت وأهل الكويت الخلل الكبير والتهميش وتفشي الفساد وازدياد رقعته ما جعل البعض يتطاول على الكويت وعلى شرعيتها وعلى أهلها بسبب الديمقراطية المستوردة.
واليوم نعيش تحت شعار الديمقراطية وكما نحن عليه الآن نعيش الديمقراطية الرابعة، وهي من أبشع الديمقراطيات في القرن الواحد والعشرين والتي واجهتنا بالضياع وضياع بلدنا الحبيب وتاريخنا واصولنا وضياع أولادنا وعاداتنا وتقاليدنا وقيمنا الاسلامية التي تعودنا عليها وترعرعنا بها، حتى أصبحنا في خبر كان، هذه هي الديمقراطية اليوم ديمقراطية الخيانة والعمالة والرشوة والسرقة واباحة أموال الدولة وأموال المواطنين الخاصة والفسق والفجور والربا والكثير الكثير مما نراه ونسمعه وزد إلى ذلك التفرقة فيما بيننا، إلى ان تقسمت الكويت إلى أجزاء، هذا ما خلفته الديمقراطية الرابعة وهي تحت شعار «شرق أوسط جديد» والتي تسوقها مع الأسف الشديد دولة عربية، وهي التي لوحت بها الولايات المتحدة الاميركية بوثيقتها «شرق أوسط جديد» يعني ذلك تحول جديد وتقسيم الشعوب العربية من خلال بث الخلافات من أجل الصراع، نعم.. شرق أوسط جديد للعمالة والتجسس وغسيل الأموال وبث الفتن ليجعلوا الكويت بلدا غير مستقر من اجل الاستفادة من هذه الديمقراطية واضعاف الوحدة والتماسك ليبقى بلدا مهمشا داخليا، ونعلم تماما ما حصل قبل الحرب العراقية الايرانية وبعد ذلك تهيئة العراق لدخول دولة الكويت كل ذلك سيناريو معد من قبل الاميركان على أيادي عربية ونعلم ذلك أو كما علمونا بان هذه هي الديمقراطية.
نعم، دخلت على الكويت أربع ديمقراطيات سياسية وانتم تعلمون ما هي السياسة يجب على كل مواطن ان يعرف ما هي الديمقراطية.
اذا فالديمقراطية سياسة خاصة لا يستفيد منها الا من خطط لها وعمل على تنفيذها، اذا علينا الآن ان ننتبه جيدا وعلينا التخلي عن الثلاث الديمقراطيات السابق ذكرها، وعلينا ان نتمسك بديمقراطيتنا التاريخية الاولى وهي القيم والعادات والتقاليد والترابط والغيرة العربية التي عاشت معنا وتعايشنا معها، كما وعلينا جميعا ان نحافظ عليها وهي التي جاءت إلى عقولنا وقلوبنا بالفطرة وكنا نعمل سويا ومتماسكين دون ذكر اسم الديمقراطية متحابين بين الحاكم والمحكوم، ليس كما في الوضع الحالي تحت الديمقراطية المستوردة الخبيثة.
أخي المواطن تأكد ان ما اقوله لك حقيقة، لأن ما حصل لنا خيانة خارجية وداخلية ولايزالون يعملون، وما عليكم الا ان تنتبهوا إلى ذلك، وعلينا جميعا ان نحصن أنفسنا ممن يريد لنا شرا ويعملون كالخلية للنيل منا ومن قيادتنا.
هذه هي الديمقراطية ومعناها، أرجو ان تفهم ذلك وربما هناك ديمقراطية خامسة والله أعلم ما مساحة هذه الديمقراطية الخامسة القادمة، ولا نعلم كيف تكون، ولكن علينا ان نتعلم ذلك.
وعلى سبيل ذلك نؤكد أننا نميل إلى الديمقراطية الاسيوية بدلا من الديمقراطيات الاوروبية والاميركية لأن الديمقراطية الآسيوية أقرب بكثير إلينا وعلينا التعلم منها لعلنا نستطيع ان نحقق ما فاتنا من التخلف إلى الوراء ولندفع إلى الأمام من أجل تحقيق العدل والمساواة، ولتكون تحت مظلة واحدة وبقيادة واحدة ودستور وقوانين واحدة وتحت علم واحد وهو علم دولة الكويت يرفف عاليا وافق أم رفض الحاسدون.