اليوم مقالتي مختلفة بعض الشيء عما كتبته سابقا، كتبتها بناء على الرسائل البريدية الكثيرة التي وصلتني ولما سمعته مباشرة من الكويتيين الغيورين المخلصين لديرتهم وكذلك بسبب حلول شهر أغسطس وذكرى الغزو الهمجي الصدامي.
أرض الكويت الطيبة أرض معطاء أرض الخير والمحبة والبركة قبل الغزو الصدامي، عاش أبناء المقيم العربي على تلك الأرض المعطاء ودرسوا في مدارسها الحكومية مع أبناء المواطن الكويتي دون اختلاف أو فرق ولم تكن هناك تفرقة بين المواطن الكويتي والمقيم العربي إلا أن تغير الحال بعد الغزو العراقي الغاشم وبعد تعاون البعض من هؤلاء المقيمين مع النظام الصدامي ومؤازرتهم له حين سرقوا وساهموا في قتل واستشهاد الكثير من الكويتيين الأبرياء، وضربوا اليد التي كانت تسقيهم وتطعمهم وترعاهم وتدللهم وبعد التحرير اختلف ذلك كله طبعا لأن ذلك النهر الجاري المعطاء قد حان ايقافه وتغيير مجراه عنهم والفرص التي كان يحصل عليها هؤلاء لابد من وقفها لأنهم جحدوا كل تلك النعم التي كانوا يتنعمون بها فندموا كثيرا لانهم من حقدهم لم يتوقعوا بأن النصر سوف يكون حليفنا لأن هذه الأرض مباركة واهلها طيبون وكرماء وان الله الرازق اللطيف قد لطف بالكويتيين وبأرضهم المحروسة فأنعم عليهم بالنصر فاختلف الأمر مابعد التحرير واصبحت الدراسة الحكومية قاصرة على أبناء الكويتيين وأبناء هيئة التدريس من العرب والذين كانوا قلة بعد التحرير أما الآن أصبح عددهم ينافس عدد الكويتيين تقريبا وذلك بسبب تزايد عدد المعلمين الوافدين«عليهم بالعافية من يستحق هذه الخدمات وللي يبين بعينه ولكن اللي ما يبين بعينه والله مو كفو هالنعمة والخدمات التي تقدم له» ليس فقط الخدمات التعليمية بل حتى الخدمات الأخرى الصحية مثلا والتي لايمكن الحصول عليها في بلده وبذلك السعر الزهيد والرمزي جدا وحتى لو نتحدث عن أمور أخرى فنجد ان المقيم فعلا مفتقدها في بلده ولكنه حصل عليها في الكويت فكن قنوعا وعش على أرض الخير ولكن احترم الأرض واحترم شعبها الطيب واحمد الله على هذه النعمة واشكره لأن النعمة زوالة.
أما في الحقيقة يوجد على أرضنا مقيمون نشعر بأنهم فعلا قريبون منا محبون لنا ولهذه الأرض الكريمة ومبين بعينهم الخير وأحيانا نقول نعم لو يحصل جان سعينا لهم في الحصول على الجنسية الكويتية ومافي قلبهم مرض ولا يجحدون النعم ومحترمون ومخلصون وتشعر فعلا بولائهم وحبهم لهذه الأرض وأميرها وشعبها.
قصة واقعية حدثت في احد مستوصفات المناطق
قالت لي إحدى السيدات وهي تتألم ومحترقة من الحسرة بما سمعته من إحدى المقيمات من لم يطمر الخير فيهم وروت السيدة لي تلك القصة: من مدة ذهبت تلك السيدة لمستوصف منطقتها وكانت متعبة ومريضة وحينما كانت تنتظر دورها للدخول إلى عيادة الطبيب، كانت هناك إحدى المقيمات«ومن جنسية عربية ممن أيدوا الغزو الصدامي» تتمتم وتقول حسبنا الله لماذا أدفع دينار والكويتيون لا يدفعون فلسا الله يحرق هذه الأرض باللي فيها صغيرهم وكبيرهم والله لايوفقهم وووووو، وأخذت تلك المقيمة تردد دعوتها ضد وطننا الغالي والشعب المصون فتدخلت المواطنة الكويتية«وتقول لي مع العلم بأنني كنت تعبانة لا أقوى على الكلام ولكن وطنيتي ارغمتني على ان اتصدى لتلك السيدة الحقود الجاحدة، ثم بدأ بعض من هم بجانبي الرد على تلك السيدة والتي انتبهت لنفسها وبدأت تشعر بأنه لا يزال المواطن الكويتي بخير وأن وطنيته وحبه لهذه الأرض الطاهرة لايزال موجود في قلبه وعقله وتفكيره مهما حصل ولايرضى أي احد أن يهين ويسب ويغلط على الوطن الغالي المعطاء ولا على أي مواطن كويتي شريف على هذه الأرض مهما اختلف مذهبه أو اصله أو طائفته أو قبيلته فالكل والحمدلله يكن الحب الكبير للوطن الكريم ولايرضى بإهانته ثم وبعد شعورها بالخطر من حولها بدأت تعدل من كلامها وتعتذر لنا محاولة منها تصحيح موقفها وأخيرا تركناها لأننها لانريد الشر ولانريد أن ندخل بمشاكل معها لأن من كان في المستوصف قد حضر لتلقي العلاج نظير المرض لا للدخول في أمور أخرى تزيده مرضا واعياء.
اللهم احفظ الكويت وأهلها والمقيمين المخلصين لهذه الأرض والمحبين لها الغيورين على مصلحتها وأمنها من كل مكروه وابعد عين الحاسد عن ديرتنا اللهم آمين يارب العالمين.
باحثة اجتماعية أولى ومنسقة تربوية