إني أكتب بقلم له أوجاع الماضي البعيد، وأنا اصف عما يجيش بخاطري قد تتراجع الكلمات ويقف قلمي عاجزاً عن وصف مأساة غزو جائر وحاقد على ديمقراطية بلدي، وحبنا لقيادتنا وعيشنا بسلام وأمن وأمان، ولكن عندما دمر بلده وسط دكتاتوريته التي قطعت أوصال شعبه وأصبحوا أشباحاً.. جيّش جيشه وسدده نحو بلد يعيش في سلام وامان جار مسلم ولكن الحسد والحقد اعمى عينه. وحلت المأساة في وطني الحبيب لذلك أوصف لكم محطات مرعبة ومؤلمة مرت على بلدي وعساها لن تعود بإذن الله تعالى.
> ماذا سيكون لك.. عندما تستقبل نور الصباح ليوم مشرق جديد ولكن ترى الهول والمأساة قد حلت في بلدك من غزاة مجرمين مغتصبين تحولوا الى وحوش كاسرة يوجههم القذر، واخذوا ينثرون العذاب والرعب في كل زاوية من زوايا الوطن، حيث قام الانذال بالحرق والقتل والاغتصاب والسرقة والتدمير وحولوا هذا الوطن الجميل الى صحراء قاحلة.
> ماذا سيكون لك وأنت ترى أرضك تصرخ من الألم وشوارعك التي كانت آمنة تبكي من القهر والظلم مما قام به اعداء الله جند العراق الصدامي وأصبحت في أرضك أسيراً بعد ان كنت حراً عزيزاً كريما.
> ماذا سيكون لك وأنت ترى اليأس والحزن بعيون الأمهات والزوجات وهن يرون أبناءهم وأزواجهم يساقون كالخراف بدون رحمة ويزجون في سجون الجلاد الصدامي الظالمة بدون ذنب جنوه.
> ماذا سيكون لك وأنت ترى الجاني المعتدي الغاصب لبلدك يعيث في أرضك فساداً ودماراً ويحرق بحقده الأسود بترول رزقك وعصب حياتك.
> ماذا سيكون لك وأنت ترى الجاني الغازي ينتهك حرمة بلدك ويرعب امهاتك ويبكي اطفالك وهم يرتعدون خوفا من قلوب انتزعت منها الرحمة والإنسانية وأصبحت بلا ضمير.
> ماذا سيكون لك وأنت ترى الكل يصرخ ويئن تحت التعذيب الوحشي ولا إنساني لأبناء وبنات بلدك الأحرار الذين كانوا يدافعون عن أرضهم المغصوبة بأرواحهم.
> ماذا سيكون لك وأنت ترى الدموع أنهاراً والآلام بحاراً من أهلك وناسك الذين احترقوا بنيران العدو الذي لا يخاف الله هو والزمرة الكافرة من جنده.
> ماذا سيكون لك وأنت ترى جرائم المحتل امتدت لمستشفياتك فدمرها ودمر اجهزتها وسرق دواءها وترك ابناء جنسك ينزفون دماءهم بدون علاج.
> ماذا سيكون لك وأنت ترى المحتل عدو الله اخذ جنده ينتزعون الأطفال الخدج من الحاضنات ويلقون بهم بحاويات الزبالة أحياء عند ربهم يرزقون.
> ماذ سيكون لك وأنت ترى العدو الغازي الصدامي قد حرم الأطفال من ابتسامهم وشرخ سعادتهم ودمر فرح طفولتهم.
> ماذا سيكون لك وأنت ترى أهل ديرتك يودعونك مجبرين خارج وطنك هرباً من نار وجحيم جحافل المجرمين الغزاة الصداميين العراقيين.
> وأخيراً ماذا سيكون لك وأنت تتلقى طعنات بعض اخوتك العرب الذين وقفوا ضدك في محنتك وناصروا المعتدي الطاغية الذي استحل بلدك وعرضك نظير حفنة حقيرة من المال اخذوها رشوة قبل غزوة الظالم لبلدنا الحبيب.
حفط الله الكويت وشعبها من كل سوء تحت ظل الوالد القائد سمو أميرنا المفدي وسمو ولي عهده الامين وسمو رئيس مجلس الوزراء.